الأدب الفصيح

الصدفة المقصودة .. / بقلم : محمود جاد …

نشر الموضوع :

unnamed (4)

 

 

«1»

قالت له أثناء حديث عابر، علي عجل، ما تعمل؟ وما لي أراك عابثا في وجه الزمان وكأن الدنيا وضعت علي كتفك.
صمت قليلا.. وقال عشت في بلد «كرامة» المرؤ فيها «تثمن»

«2»

قبل أنت تكمل أسئلتها العابرة، كطيف يجوب المكان.. قال لها إلي أين أنت ذاهبة.
لم تفكر كثيرا، قبل أن تجيب.. أبحث عن «كرامة» فقدتها في وطني.
في ابتسامة خافتة.. وفي قرارة نفسه.. هي من أبحث عنها، لكن يا قلب اهدأ فليلا ولا تتسرع، لا أظن أننا وجدنا ضلتنا هكذا سريعا.

«3»

مرت الرحلة معها سريعة. لكنها لم تنته.. وبقيت الكثير من الأسئلة عالقة.. علي أمل بلقاء ثان بينهما.. وكل منهما ينتظر الصدفة المقصودة ليكملا حديثهما.
اللقاء الثاني «الصدفة المقصودة»

«4»

بدأت هي حديثها .. كيف أنت يا صديق المسافر.
بابتسامة.. بخير يا صديقتي المسافرة
يعزيها الشوق لمعرفة ما فعله.. في أسبوعه الماضي.. لم نكمل ما بدأنها في لقائنا الماضي.
هو: لا يرد أن يتوقف حديثها.. ما كان آخر ما قلناه.

«5»

الكرامة يا صديقتي المسافرة.. لم يعرف حتى اسمها، لكن لم ينس ابتسامتها أبدا منذ لقائهما أول مرة، همزة الوصل بيني وبينك.
يا صديقي المسافر.. دعك من هذا ما قصة «الصدفة» اليوم.
يا صديقي المسافرة تقصدين «الصدفة المقصودة»، افتعلتها لأراكي

«6»

في الـ3 مساء الخميس، عاد المسافران لـ«الصدفة المقصودة»، ينتظر كل منهما الآخر، في خديعة أنه صدفة.

– بابتسامة استقبلها أمام السيارة التي سيستقلانها.. هي الصدفة يا صديقتي المسافرة لازالت تريد جمعنا كعادة لا أريد فقدها كيف أنت.

– يا صديقي المسافر.. الصدفة شيء لا يمكننا إنكار فضله علينا.. وعموما أنا بخير.

يركبان السيارة.. وتجلس هي بجوار الشباك، فيما يجلس هو جوارها

– في قرارة نفسه يتحدث المسافر، المتيم بـ«الصدفة المقصودة»، يتمني ألا تنطلق السيارة، حتى يظلان أطول فرصة معا.. يبحث عن سؤال يجعلها تتحدث، لا تسكت ولو قليلا ليسجل صوتها العذب النقي بذاكرته.

– يا صديقتي المسافرة كيف هو أسبوعك؟ في الدراسة وفي بحثك عن هدفك المنشود الضال؟

– يا صديقي المسافر.. لم تعد الكلمات تسعفني لأحكي عن الكثير، عن ظلم عن فاسد، عن هدم لقيم، لكن الأهم أني لازلت أنشد «الكرامة».

ينصت باهتمام.. يتمتم حتى لا تتوقف عن الكلام، ولا يفقد هذا العزف الكرواني بالكلمات.

– في ابتسامة.. يا صديقي المسافر سأخبرك بسر

ينتظر بتلهف أن تقول له السر الذي تخفيه…

 

 

بقلم : محمود جاد

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق