تغطيات صحفية

«عيسى الثقافي» يكرِّم الشاعر البابطين نظير جهوده الثقافية على المستوى الدولي …

نشر الموضوع :

243232

 

أنهآر – متابعات :

 

لطالما كان الشعر حافظًا لأصالة وثقافة العرب، إذ هو كما قال ابن عباس «ديوان العرب»، وكما أضاف أبو فراس الحمداني «وعنوان الأدب»، وبالتالي أحد منا لا يجهل أهمية هذا الرافد الذي شكّل منبعًا لاستشفاف تلك الحضارة العربية، بكل تفاصيلها ودقائقها، منذ الشعراء الأوائل، ما قبل الإسلام، وصولاً إلى أساطين الشعراء المحدثين، ومن هنا نعي أهمية تكريم واحد من كبار الحافظين العرب لهذا الشعر جمعًا ونشرًا، الشاعر والأديب الكويتي الدكتور عبدالعزيز سعود البابطين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين للثقافة، الذي احتفت به مملكة البحرين، ممثلة بـ «مركز عيسى الثقافي»، مساء الثلاثاء (8 نوفمبر)، في «أمسية شعرية تكريمية» بمشاركة الشاعرين البحرينيين الدكتور محمد كمال الدين، وحسن كمال، ونظمت تحت رعاية الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء مركز عيسى الثقافي، وسط حضور كبار سفراء الدول في المملكة، وعدد من رجالات الثقافة والفكر.

وتقدم الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة، نائب رئيس مجلس الأمناء، والمدير التنفيذي لمركز عيسى الثقافي بإهداء الشاعر البابطين لوحة فنية جسدت العلاقة الرابطة لهذه الشخصية التي أكد الشيخ خالد على أنها «الشخصية البارزة التي كرست حياتها على مدى طويل من الزمن لخدمة الساحة الثقافية العربية، ورفدها بمجمل الإنجازات الأدبية المهمة، والإسهامات الجليلة التي رسخت قيم العروبة والاعتزاز بها، عبر منظومة العمل بمؤسسة البابطين الثقافية التي تقوم بدور محوري ومهم في خدمة الثقافة والأدب العربي».

مضيفًا بأن هذا التكريم جاء تقديرًا للجهود العظيمة التي قدمها هذا الشاعر ذو الفكر والعلم الفذ، والعطاء الإنساني منقطع النظير، خلال مسيرته، «والتي تتجسد من خلال ترؤسه مجلس أمناء مؤسسة البابطين للثقافة، التي تعد معلمًا من معالم التنمية الثقافية والأدبية في الوطن العربي وخارجه»، إلى جانب كونه يمثل عمق العلاقة الأخوية التاريخية التي تربط المملكة بدولة الكويت الشقيقة، على مختلف المستويات القيادية والشعبية.

هذا وقد احتوت اللوحة الفنية التشكيلية على أبرز معالم المملكة، إلى جانب بورتريه شخصي للشاعر البابطين، تعبيرًا عن الروابط التي تربط هذه الشخصية الثقافية بالمملكة، وتجسيدًا لمذكرة التفاهم الثقافية التي وقعت يوم الاثنين (7 نوفمبر)، بين «مركز عيسى الثقافي» و«مؤسسة البابطين للثقافة»، والتي أعرب الشاعر عبدالعزيز البابطين عن سعادته لتوقيعها، لما لها من دور في تنمية التعاون بين المركز والمؤسسة، ولكونها مكسبًا حقيقيًا متبادلاً للثقافة العربية، «وخصوصًا أن كلا الطرفين يسعيان نحو إحياء نهضة الأمة». كما أبدى الشاعر بالغ سعادته وفخره بهذا التكريم الذي جاء من بلده البحرين، ليكون وسامًا إضافيًا يعتز به.
لافتًا إلى أن التعاون الموقع هو أول تعاون من نوعه بين المؤسسة ومملكة البحرين، إذ أكد على أن لهذا الاتفاق فوائد كبيرة ومصلحة لمختلف الأطراف، «إذ أن جهود المؤسسة فتحت الآفاق لتعاون أشمل نحو الخارج وخاصة أوروبا ودول الغرب لتعديل الصورة الذهنية عن العرب والمسلمين في ظل موجة تشويه سمعة الأمة».
وقد عُرض خلال الأمسية الشعرية التكريمية فيلمٌ قصير استعرض أبرز إنجازات الشاعر البابطين الثقافية، وشهاداته الفخرية، إلى جانب الأوسمة والجوائز والتكريمات التي تقلدها ونالها خلال مسير حافلة بالعطاء في مختلف المجالات الثقافية، والتعليمية، والإنسانية، والاجتماعية، والخيرية، إلى جانب المراكز التي أسسها، ومن أبرزها «مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري»، التي أقامت العديد من الندوات، وأسهمت بشكل كبير في رعاية الأدب وتكريم الأدباء، و«مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي في الكويت»، التي تضم مئات الألوف من الكتب القيمة ونوادر الكتب والمخطوطات، وما يقارب الخمسة ألف رسالة جامعية تتعلق بالشعر، إلى جانب «مركز البابطين للترجمة»، ذلك المركز الذي أسهم في دعم حركة الترجمة من مختلف اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية، إلى جانب ترجمة العديد من الإصدارات العربية إلى لغات أخرى، وأصدر خلال مسيرته العديد من الكتب القيِّمة.
كما تناوب الشعراء الثلاثة البابطين، وكمال الدين، وحسن كمال، على إلقاء عدد من القصائد، والتي تطرقت لمختلف الموضوعات، انطلاقًا بقصيدة فكرية، ألقاها الشاعر البابطين، متناولاً فيها شخصية شاعر الفلاسفة أبي العلاء المعري، ليتلوه الشاعر كمال الدين بقصيدة أهداها للشاعر البابطين، باعتباره «قامة من قامات الشعر، والذي باتت المؤسسات الثقافية في الوطن العربي تلاحقه ولم تصل إليه» كما قال كمال الدين، وتبعهم الشاعر حسن كمال بقصيدة «وطني أيا روض الخليج النادي»، لتتابع القصائد التي تطرقت للغزل، وحب الوطن، والتأمل، والحنين، وغيرها من الموضوعات الأدبية.
( المصدر: سيد أحمد رضا  – الأيام البحرينية  )
نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق