المقالات الأدبية

كثرة الشعراء أمر صحي جدا .. / بقلم : فيحان الصواغ

نشر الموضوع :

magazine_faihan2014

 

عندما سألني ذلك الصديق عن رأيي في عدد الشعراء اليوم وأنهم أصبحوا أكثر من عدد الجمهور الشعري , ابتسمت قليلا من الصورة مع أنها مستهلكة كثيرا ً هذه الأيام .

من قال أن عدد الشعراء كثير هذه الأيام , ولعل الأصح هو كثرة المستعشرين أو من شرب المقلب في نفسه بأنه شاعر .

أما الشعراء فهم قليل وقليل جدا لو نظرنا إلى الانفتاح الإعلامي اليوم وحضور العالم الإلكتروني بكل ما فيها من متعة أدبية .

هذا الحضور الإعلامي للعالم الإلكتروني أفرز بشكل طبيعي جدا سلبيات كثيرة من أهمها أن لا رقابة على ما ينشر أو لا تقييم اليوم فيما ينشر من خلال الشبكة .

أنا أتحدث عن الأشخاص هنا , حيث من يريد أن ينشر فلن يمنعه أحد من النشر وصنع قالبه الإعلامي بنفسه . فكل ما عليه هو التسجيل في المواقع المشهورة والشبكات الإجتماعية والبدء في نشر ما لديه من كتابات بغض النظر عن كونها شعر حقيقي أم شعر هو يراه حقيقي .

المهم أنه سيكون متواجدا مع الشعراء الحقيقيون في محركات البحث والجمهور يبحث ويقرأ له , وربما يجد من يتابعه ويّعجب به ومن ثم يُشبّهُ له أنه شاعر !.

هذه الفكرة باختصار هي ما جعلت اليوم العدد في تزايد وهو أمر صحي لمن يعشق البحث عن الشعراء الحقيقيين , كون أن هذا العدد سيسهل على الباحث معرفة الشاعر الحقيقي من الشاعر ( النص كم ) أو الذي شرب المقلب في نفسه بأنه شاعر .

كذلك الجمهور , فنسبة كبيرة من جمهور اليوم أو قراء اليوم ليسوا كقرّاء الأمس , اليوم أغلبهم يبحث عن أشياء تلامسه أو تضيف له .

أغلب الجمهور اليوم جمهور واع ٍ بما حوله من كتابات , وليس جمهور يتغافله أو يوجهه معد أو محرر صفحة شعبية أو مجلة تدّعي أنها مهتمة بالشعر وهي متهمة بقتل الشعر كما هو الحال في الماضي ..

الجمهور اليوم في مواجهة مباشرة مع الشاعر ومع من يدّعي أنه شاعر .

الجمهور اليوم قادر على كشف الشاعر من المستشعر وكشف الكثير من السلبيات ورصدها وانتقادها والحديث والكتابة عنها .

لذلك , كلنا رأى الكثير من الأسماء الشعرية التي كانت لها صورة جماهيرية كيف أن موقع سهل مثل تويتر كشف زيفها الإعلامي عند الجمهور وكيف أن القرّاء اليوم واجهوا عقليات الشعراء والكتاب مباشرة من خلال قراءة ما يكتبون مباشرة حيث تكشفت عقولهم أمام جمهورهم .

كثرة الشعراء هنا وكذلك كثرة كتابة القصة القصيرة وأي مجال أدبي آخر هو أمر صحي للجميع .. يبقى منه من يلامس الجمهور ويتناقله الجمهور للسنوات القادمة فقط .

وهو نفس الحال الذي كان عليه الشعراء قديما قبل الصحافة , حيث كان من الطبيعي في القرون الماضية أن يكون هناك شعراء كُثر ولكن لم يصلنا منهم إلا الشعراء المبدعون أو من تناقلهم الجمهور آنذاك حتى لو لم يكونوا من أهل الإبداع .

ما أثق به هو أن عدد الشعراء في الجاهلية وفي الإسلام في الدول اللاحقة هو عدد كبير جدا , إلا أنه لم يصلنا إلا أعداد قليلة لأسباب إمام جودة المادة التي يكتبونها أو جودة النقل وحضور الإهتمام بهم .

اليوم ما يحدث هو أمر طبيعي جدا , كثرة الشعراء موضوع صحي جدا يجعلنا نفهم الشعر أكثر وأعمق ونكتشف الشعر الجيد من الرديء وكذلك يجعلنا نتناقل الشعر والشاعر الذي يستحق فقط لنهديه إلى الجيل القادم بكل حب .

أما أشباه الشعراء فسيذهبون مع الزمن ( كن ربي ما خقلهم ) .. !!

 

كتب : فيحان الصواغ

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق