غير مصنف

فى ذكرى رحيل #نزار_قبانى ، وزير الثقافة السورى سابقًا: شاعر أمة وأحد الذين شكلوا ذاكرتنا

نشر الموضوع :

agha

 

أنهآر – متابعات :

 

 

قال الشاعر الدكتور رياض نعسا أغا، وزير الثقافة السورى الأسبق، إن نزار قباني شاعر أمة، وليس شاعر لحظة تاريخية، مؤكدًا أنه واحد من الكبار الذين يشكلون ذاكرة ووجدانًا وليس شاعرًا عابرًا يتوهج ثم ينطفىء.

وأوضح “أغا” فى حواره لـ”بوابة الأهرام” أن أهمية شعر “نزار” تكمن في كونه تمكن من دخول القلوب والعقول، والرسوخ في أعماق الشعب، لأنه نهر إبداع يتدفق، لافتًا بأنه شاعر الحب والحرية والسياسة معًا، وما تزال قصائده حية وستبقى، وبعضها نحسبه قد كُتب اليوم.

وأشار إلى أن لنزار أهمية أخرى فرغم كونه نخبويًا في لغته وشاعريته وأفكاره، إلا أن ارتقى بذائقة العامة من الناس، فحتى بسطاء الثقافة يرددون شعره وبعضهم يحفظونه وقد ساهمت قصائده المغناة في سعة انتشار شعره على الألسنة، وقد حقق مقولة البلاغة في كونها “السهل الممتنع”.

التقي رياض أغا بالشاعر بقبانى بعد قصيدة كتبها ردا على قصيدة نزار عن “جمال عبد الناصر” هاجمه فيها، عن أجواء اللقاء يقول: القصيدة التي كتبتها ردًا على نزار تعود إلى مطلع السبعينات، كانت بعد قصيدته الشهيرة “قتلناك يا آخر الأنبياء”.

موضحًا: يومها كنت في مطلع العشرينات وكتبت ردًا انفعاليًا في قصيدة مطلعها:
نحن لم نقتل نبيًا
نحن لم نذبج إماما
بل قُتلنا وصُلبنا
وتحمّلنا المَلاما
نحن كنا شعبَنا صرْ
نحن صفقنا طويلاْ
كان في كل الحناجرْ
صرخة تصنع جيلاْ
لكن ماسقط القمرْ
في عتمة سوداءْ
وتبددت كل الصور
حين ارتمينا في الحفر
في ليلة ظلماءْ
أرجعتنا ألف عام للوراءْ

وقال: لكنني التقيت نزارًا بعد نحو عشرين عامًا، وتكررت لقاءاتنا، ورويت له قصة الرد ومبرراته، وقد تبدلت الدنيا والأفكار لدينا معًا، وكنا نتحاور في العديد من قضايا الشعر والسياسة، وكنت أجريت معه حوارًا تلفزيونيًا مدته ست ساعات وتم بثه على حلقات، وأعتقد أنه كان آخر حوار تلفزي أجراه.
واستطرد: لقد زرت “نزار” في جنيف إثر مشكلة حدثت معه في سوريا بعد أن أقام أمسية شعرية وألقى قصيدة “السيرة الذاتية لسياف عربي”، وازورّت العيون الرسمية منه، يومها ذهبت إليه أحمل له دعوة رسمية من الرئاسة للعودة إلى سوريا، لكنه لم يعد.

لم يفز نزار بجائزة نوبل ولكن”رياض أغا” يؤكد بأن نزار فاز بما هو أهم بكثير من جائزة نوبل، فاز بحب غامر من شعبه وتقدير كبير من الآداب العالمية، وأعتقد لم يرشح قط لنوبل، متسائلًا: وكيف يُرشح لها وهو صاحب قصيدة “أطفال الحجارة” وسواها من القصائد التي تهاجم الصهيونية؟.
شعر نزار حتما سيقبى حيًا، السر فى بقائه، ويرجعه “رياض أغا” إلى أنه عرف كيف يدخل إلى قلوب الناس، خاطب وجدانهم، وامتلك لغة شعرية جديدة على أدبنا العربي، وبدا مبدعًا من طراز فريد، ابتدع صوره الشعرية، ولم يقلد أحدًا بل قلده الآخرون، بحسب قوله.

وأردف: وكان صادقًا فيما كتب، ومخلصًا لأمته، جريئًا فيما طرح، وهو على الصعيد الإنساني رجل قيم وأخلاق رفيعة، وقد فهمه بعض الناس خطأ حين استخدم صيغة المتكلم في انتقاده لشهريار. و قد منحه توجهه السياسي بعد هزيمة يونيو دفقة حياة جديدة في شعره.

ويضيف: ولد نزار شاعرًا ممجدًا للأنوثة، كتبت عنه ذات يوم أقول: إنه دخل إلى أعماق المرأة وتوغل في ثناياها، يختبىء تحت الرداء، فيسمع همس القلب، ويلامس المرايا، ويتقرى نعومة الرخام، فإذا فتنه بريقا لقرط، وأسكره رحيقا للمى، غرق وذاب في بحر العيون.
ويؤكد: لست أعرف في العربية شاعرًا قبل نزار دخل إلى جسد المرأة فسرى في العروق مسرى الدماء، وسمع النبض والخلجات، ثم اغتسل بماء الأنوثة، وشرب منه حتى ثمل، فجاء شعره مائيًا فيه عذوبة الأنثى ورقتها، وانسيابها الرشيق على جسد الكون تسقيه فتدب فيه الحياة، ولا أعرف في العربية شاعرًا عاش هموم النساء وقضاياهن كماعاشها نزار. ( الاهرام المصرية )

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق