تغطيات صحفية

مهرجان الشعر للسلام على الأرض 17 – 25 أكتوبر 2016 ..

نشر الموضوع :

17102016_01

 

 

مهرجان الشعر للسلام على الأرض

17 – 25 أكتوبر 2016

 

استجابة لنداء الضمير الإنساني النابذ للعنف، الرافض لكل الحروب والدمار، الداعي إلى السلام على هذا الكوكب؛ يقيم ملتقى مدارات ثقافية مهرجاناً شعرياً بالتنسيق مع حركة الشعر العالمي WPM World Peotry Movement  يتكون المهرجان من أربع أمسيات شعرية على مدى أسبوعين. بدأت أولى الأمسيات في السابع عشر من أكتوبر الحالي بقراءة بيان حركة الشعر العالمي الذي ترجمه إلى العربية عضو ملتقى مدارات ثقافية علي الصباح وقرأته عضو الملتقى القاصة هنادي البلوشي. انطلق البيان من القيم الكبرى في مواجهة خطر الإبادة نتيجة للجشع وللأفكار الظلامية مما دفع، وما زال يدفع العالم والحياة والثقافة والجمال الذي رسخته الحضارة عبر التاريخ الإنساني باتجاه الوحشية والظلام. وبغض النظر عن الانتماء العرقي أو الثقافي أو السياسي أو الفلسفي أو الديني أو التوجه الجنسي، فإن حركة الشعر العالمي تدعو جميع الناشطين من كل الأطياف – مناصري حماية البيئة، رافضي الحروب والعنف، مناضلي الحقوق المدنية، أولئك الذين يضعون قيم الحياة فوق الموت والعنف والتدهور البيئي واللامساواة والظلم. وقال البيان “إن هذا العالم الذي اثخنه العنف والجور والإرهاب والهجرات القسرية والاختفاء والحالة المؤلمة لنزوح اللاجئين هرباً من الحرب والجوع والقتل؛ لا يمكننا أن نتوقع من شعرائه وفنانيه أي شيء أقل من نشاطات فعالة تنشر أفضل ما في الروح الإنسانية في مواجهة مصير متعذر على التغيير يسعى العتاة على هذه الأرض إلى فرضه علينا باعتباره القدر الوحيد للإنسانية”. قدم بعدها عضو ملتقى مدارات ثقافية الشاعر محمد المغربي شعراء الأمسية الشعرية الأولى وهم الشاعر نادي حافظ، الشاعر نشمي مهنا، والشاعرة تهاني فجر. تنوعت نصوص شعراء الأمسية بين اشتباكات الحياة ومواقفهم الفكرية والفلسفية منها، وبين تجليات الذات الشاعرة.

استهلت الشاعرة تهاني فجر مشاركتها بنص “قبلة”

“لو أنك قبلتني قبل خروجك، لما عبرت كل هذه الطائرات، فوق رؤوسنا.

لو أنك لم تترك “فيروز” على الشرفة؛ لم تستدل تلك القذيفة، على بيتنا.

لو أنك نسيت رغبت، على الطاولة ذلك المساء، لما ركلت الحرب، خاصرتي النيئة”

وفي نص “ألم” تقول:

“تؤلمني الحرب التي تقف على رؤوس أصابعها طوال الوقت،

يؤلمني مخاض جارتي الميتة..

قبلتك التي سقطت منك وأنت تقطع الشارع الفرعي للخسارة..

حظنا الذي تعثر على سلم الطابق الثالث وانكسر..

رغبتك العاجزة عن الحراك، وغيابك.. غيابك يؤلمني في نخاعي الشوكي.”

تلاها الشاعر نشمي مهنا بمجموعة من النصوص بدأها نص “خذ الغيمة بيديك” يقول فيه:

“عيناك في الطاولة، ويداك باردتان

ما كنت سأنتبه لكل هذا الضوء الأزرق الغامر فيك

ما كنت سأفتش عن الفرح الفائض عن حاجتي

لولا نقص في الليل

وفأس يلمع هناك في العتمة

ينتظر الإغفاءة”

ومن نص “في بكرة الليل وفي شاشته”  يقول:

“كنت غنج اللحظة، ورزانة التكسر

الوردة الطافحة في زرقتها هناك

الصوت في علوه وبحته والآه التي تليه فتسبقه وتتبخر فيه

كنت الأغنية في دفترها السابع وكتب العشاق

كلما فتحت بابا تهنا، كلما رددت بابا توجدنا”.

أما الشاعر نادي حافظ فقد بدأ نصوصه بنص أهداه لكل شهداء العالم؛ حيث يقول:

“ربما لن نوقف الحرب، لو ألقينا وردة، في طريق جندي يشد الخطى باتجاه الجبهة..

لو صدحنا بأغنية في وجه العاصفة.. لو لوحنا لغريق بابتسامة

لو تركنا لسجين شيئاً من خيالاتنا التي ظللنا طيلة الليل نحشو بها رؤوس أولادنا

ربما لن نوقف الحرب لو “عمّرنا” مسدسات أولئك القتلة بالأغاني

لو أقمنا حاجزاً من الطيور والأطفال في وجه رتلٍ من الدبابات

لو مسحنا على رأس “دانة” بحنان وقلنا لها: اذهبي ولا تعودي مطلقاً

ربما لن نوقف الحرب؛ لكننا سننام ليلتنا في سلام”

ومن نص “أنا الحرب” يقول:

“خفف الوطء، ها هنا بشر جميلون، بشر يميلون أو يُستمالون، عالون، أو عالقون بأوراق هذا الشجر. خفف الوطء، ولا تبدأ “الحَجْلَ” والخبط فوق رأس الحجر،

اتئد.. واتئد في الخطى، تحت قدميك، يغفو قمر.”

 

 

18102016_02

 

أما ثاني الأمسيات فكانت في الثامن عشر من أكتوبر الحالي وضمت الشعراء نزار فليحان، سعيد المحاميد ومريم فضل. قدم الأمسية عضو ملتقى مدارات ثقافية الكاتب صالح النبهان بقوله:

” وحده الشعر قادر على هدم المنطق، منطق الأشياء وتراتبيتها. وحده الشعر قادرٌ على خلق منطقه الخاص به.. قانونه البهي الذي يأخذ بتلابيب عقلك لكي تقبل متناقضاته بحب.. ولا تتقبل وتقبل فقط؛ بل تقف مبهوراً في حضرته يصفق له عقلك قبل قلبك. والقصيدة خشبة الشاعر التي يحملها على ظهره.. تتلبسه حياً ومصلوباً.. تكون شاهدةً على اضطراباته وتجليات روحه.. لا يستريح منها ولا تكتفي منه إلا لتكون شاهدة رقدته الأخيرة. تكون حاضرةً تطرق جدار وعيه.. يترصدها بكثير من التأنق. وكلما همّ بالقبض عليها تلاشت في المجهول كسراب في هجير أيامه.. يسارع نحوها فتبتعد أكثر فأكثر.. تقف كمسافة ثابتة في منطق الأشياء والزمن.. تطل عليه من بعيدها.. تمتد يديه.. تستطيل.. تتخللها أصابعه.. يصيخ في قاع روحه.. يصيح.. يصيح: “لا أحد /  لا أحدٌ غيري في حضرتها”

وإذا كان الشعر – من منظور آخر – هو الاستخدام الأرقى للغة؛ فإن شرط الرقي هو الإنسانية والمحبة والسلام.. فباسم الإنسانية، وباسم السلام، وبكثير من الحب نرحب بكم شعراءنا وضيوفنا الكرام في الأمسية الشعرية الثانية لمهرجان “الشعر للسلام على الأرض” التي ينظمها ويقيمها ملتقى مدارات ثقافية بالتعاون مع نادي إبداع الثقافي وبالتنسيق مع حركة الشعر العالمي”.

 

17102016_02

 

افتتح الشاعر سعيد المحاميد الأمسية بعدد من النصوص. منها نص “كمين” قال فيه:

“جارحٌ أفق الوقيعة في هذه الفوضى.. أتراجع قليلاً.. أرتطم بلزوجة أفكاري، حارّة.. كدمٍ جديد.

ماذا لو تحملني واحملك. أين؟!

في سوءة المنفى بلاد أغرقت عشاقها.. تنتحر الحكاية.. بين الممرات الضيقة، تحت الأنقاض، في عيون الطفولة.. ليس ثمة ما يشفع.

قاتلان.. تبارزا فوق العظام، لم ينتبه أحد.

فقط، المارقون على حواف الليل، ادخروا كلامهم لوقت آخر.. ادخروا أيديهم.. حتى تمر النار.

لم ينتبه أحد.. لطفل لم يعد يغفو.. لأم فارقت شجرة.. لبيت أسقط الذكرى.. لحيٍّ ضاع في الغبار.

نشيجٌ بارد، يمر فوق الرؤوس.. تلعثم الأكف.. بجبل الكلام المتقطع.. الصوت المكتوم.

لا شيء، سوى الفجيعة، واقفة هناك، بعينيها القاسيتين.. تراقب انتهاءك”

ثم أنشد بعده الشاعر نزار فليحان قائلاً في نص “لي قبر هناك”

“إن حرقتم كل أحلامي، فإني، لستُ أنسى أن لي قبراً هناك.

لستُ أنسى لي من العشب المندّى بالنحيب المر مهدٌ..

لي صباحات الدوالي.. لي مساءات الأراك.

إن أخذتم كل أوراقي وحبري.. وابتهالاتي وصبري.. لست أنسى أن لي قبراً هناك”

وفي نص “نصيحة” ينشد:

“لا تذهب إلى البحر بكامل أناقتك، لماءُ مالحٌ هناك،

الهواء رطب، وإذا احتضنت رذاذ موجه بللك.

ودع بقاياها العشيرة، وانفض عنك ما تبقى من عباءات الغواية، لا ترث ما ليس لك.

لا تذهب إلى ثورة بكامل أناك، فهي تحبك عارياً من كل ظل أثقلك.

وهي تحبك عالياً بما ملكت من اليقين.. وما ملك”

بعده أنشدت الشاعرة مريم فضل من نص “لا تنام” قائلة:

“سهر البكاء على ملامحها.. وصحت على أنفاسها الشهبُ

يأتي وترغب أن تحاسبه.. فيهزها من صوته طربُ

فيكون محتاراً وفي يده.. تتبادلان الشمس والسحبُ”

والجدير بالذكر أن برنامج المهرجان سيتضمن أمسيتين لاحقتين، ستكون الأولى بتاريخ 24 أكتوبر الحالي ويحييها الشعراء محمد المغربي ومخلص ونوس. يقدمها عضو ملتقى مدارات ثقافية القاصة هنادي البلوشي. وستكون الأمسية الأخيرة والختامية بتاريخ 25 أكتوبر الجاري سيصدح فيها الشعراء دخيل الخليفة، سعد الياسري، وعنود الروضان. وسيقدمهم الشاعر عبدالله الفلاح.

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق