الأخبار الأدبية المنوعة

المفكر اللبناني كوثراني: ابن خلدون وزريق والجابري وقعوا في فخ الأيديولوجيا..

نشر الموضوع :

 

636069625968068217

 

أنهآر _ متابعات :
ألقى المفكر اللبناني الدكتور وجيه كوثراني مساء  الاثنين الموافق 15/8/2016، محاضرة بعنوان “الأيديولوجي والمعرفي في الكتابة التاريخية العربية”، في منتدى مؤسسة شومان أدارها الدكتور محمد عدنان البخيت.

وقال كوثراني إن المفكرين ابن خلدون وقسطنين زريق ومحمد عابد الجابري وقعوا في فخ الأيديولوجيا، في معالجة له لإشكالية العلاقة بين العنصر العلمي في المعرفة، وبين العنصر الأيديولوجي فيها.

ورأى كوثراني في إشارته إلى مدى تفلت ابن خلدون من وطأة الايديولوجيا، أنه بقي ابن عصره، بما يحمله من إرث ثقافة الحديث والفقه، كما يبقى نتاج الخبرات السياسية العلمانية، ما يجعل من ثقافته “ثقافة الفقيه” في عصره.

وفي قراءته لمحاولة زريق تصنيف الفكر التاريخي في أواخر خمسينيات القرن الماضي في كتابه “نحن والتاريخ”، استعرض كوثراني التصنيفات الأربع لذلك الفكر، والتي تمثلت بالتيار الديني، والتيار القومي، والتيار الماركسي، وأخيرا التيار العلمي الوضعي.

وبين أن زريق تبنى الفلسفة الوضعية الكونتية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، غير أنه أهمل العديد من المناظرات الفكرية التي كانت سائدة في ذلك الوقت.

ولفت كوثراني، إلى أنه ورغم كل هذا الإنجاز العلمي المعرفي الذي عاصره قسطنطين زريق، إلا أنه لم يختر سوى التبشير بفلسفة العلم الوضعاني في الفكر التاريخي.

وعن صاحب “نقد العقل العربي”، رأى المحاضر أن الجابري يدعو إلى الفصل بين الأيديولوجي والعلمي، معتبرا أن الأيديولوجيا هي “بدائل حالمة” يقدمها مفكرون داخل نماذج معينة، ما يجعله يوجه نقده إلى السلفي والليبرالي والماركسي، على اعتبار أنهم يتعاملون مع نموذجهم أو مرجعيتهم من دون نقد، متوقعا فشلهم، رادا ذلك الفشل إلى غياب النقد.

ورجح كوثراني أن الجابري يفهم التاريخ على أنه “سرد وقائع”، وأن المؤرخ هو الراوي لهذه الوقائع، وضابط لما هو “صحيح” وما هو “خطأ” بعيار علم “الجرح والتعديل”، وأن معيار العلم عنده هو تجذر فكرة في خطاب ما، أو تراجع فكرة في خطاب آخر.

ولفت إلى أن التاريخ العربي، خصوصا التاريخ الثقافي والفكري فيه، أكثر تعقيدا وتنوعا من تصور الجابري المحصور والمختزل في ثلاث بنى معرفية؛ البرهان والعرفان والبيان، وعندما يختزل تاريخية الفكر العربي في عصر تأسيسي واحد هو عصر “التدوين”، وفي بنى ثلاث تولدت عنه وبقيت ثابتة ومستقرة، فإنه بمثل هذا الاختزال يقع فريسة الايديولوجيا، ويكون داعية لتيار سياسي أحادي بامتياز.

وبين كوثراني أن كل معرفة تحمل في ثناياها بعدين: علمي وأيديولوجي، بما في ذلك الثورات العلمية لكوبرنيكوس وداروين وأينشتاين، مستعرضا نماذج للاتجاهات المعرفية الكبرى التي انتظمت فيها الكتابة العربية الكلاسيكية؛ الحديث والأدب والفلسفة والسياسة.

ومع ظهور فرق دينية ومذاهب فلسفية متصارعة، قال كوثراني إنه كان لا بد من ظهور “الفلسفة” لمباحث تاريخية عن الملل والنحل وعلم العقائد، وهي معرفة تاريخية تدخل فيها مناظرات في مفهوم الزمان القديم والمحدث، والواحد والمتعدد، وصفات الله، والقدرة والإرادة، وغيرها.

وقال كوثراني انه مع التطور التدريجي للمجتمع العربي، كان لا بد أن يظهر منحى آخر في الكتابة، وهو السياسة”، التي ولدت من خلال بقائها هماً دائما للإنسان ككائن اجتماعي وسياسي، لذلك ظهرت كتابات كثيرة عن تجارب الأمم والملوك والأمراء، وعن الحروب والمعارك والسياسات وأساليب الحكم والعلاقة بين الحاكم والمحكوم.

وفي ختام المحاضرة دار نقاش بين الجمهور والمحاضر حول عدد من القضايا التي تناولها المحاضرة.

_______
( بترا )

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق