المقالات الأدبية

الهايكو الياباني يغرد عربي بالموكب الأدبي .. / بقلم غزلان السعيدي – المغرب

نشر الموضوع :

jap_hayko

 

بقلم غزلان السعيدي – المغرب :

الهايكو ،ذاك النيزك الشعري الياباني الذي وضع وليده العربي بسماوات شاعرية لوجدة المغربية ،وفي كنف هزارات تكافايت الفاتنة،وشلالاتها الساحرة نصبت منحوتة ضفدع باشو للنحات المغربي جواد امباركي ،فكانت إقامته بين روابيها كقديس في معبده وإمبراطور ببلاطه،تحلق حوله    شعراءصدحوا بسانفونيات  هايكو اتية  من اليابان وبلغاريا والبرتغال وإلدانمارك وإيطاليا  والعراق والمغرب والجزائر وتونس ومترجمين وفنانين تشكيليين ونقادا ونحاتا ً و مصورين فوتوغرافيين أتووا من كل فج عميق للإحتفاء”  بسقف جمالي  وشعري ،حرر الشعرية العربية من قبضة النموذج الجاهز والتخلص من أصباغ البديع وأثقال البيان لمصلحة زوايا جمالية جديدة تنبثق من فلسفة الإستنارة وتستمد بناءها من عناصر المشهدية الحية والدهشة الخلاقة ،بعيدا عن أثقال المجاز و قعقعة آلة  البلاغة  التي تحنطهاوتجعلها مومياء تذكرنا بالماضي  فنسمي رهائن له “بهذا التعريف العميق كشف لنا الشاعر المغربي  قائد  الموكب الأدبي  سامح درويش عن ماهية هدا المنجز الإبداعي  الياباني المنشأ وعن الرهانات التي يؤثثها الملتقى الثقافي والفني سعيا الى مد جسور الشعريات والثقافات الإنسانية العالمية وتحقيق إقلاع تنموي وأدبي والترويج لجهة الشرق  و تثمين الرأسمال  اللامادي الذي يزخر به المغرب الأقصى .

 ً ولأول مرة تتشرف مدينة وجدة والمغرب قاطبا بإحتضان أكبر تظاهرة ثقافية وفنية  بعقد ندوة عالمية تحت عنوان “الهايكو العربي شعريات هايكو العالم “التي إتخذت بعدا حضاريا باعتبار البلد المضيف أرضا خصبة لتلاقح الثقافات الإنسانية  اليابانية والمغربية والعربية فسياقا  تنظيميا عد إمتدادا لإستمرار ندوة الهايكو الأولى التي  أشرف  على تنظيمها الناقد والمترجم   ومؤلف كتاب  أنتولوجيا  الهايكو العربي (الحقل والمدار )عبد القادر الجاموسي  بالرباط في التاسع من  يوليو تحت عنوان “الهايكو العربي “حوار بين الثقافتين العربية واليابانية” فبعدا استشرافيا يصوغ تمثيلية الهايكو بخريطة الشعر العربي  .

وعن علة تفرد اليابانيين دون غيرهم في ابداع صيغ عصرية للتانكا أجاب شاعر الهايكو العالمي بانيا ناتسو إيشي Ban’Ya Natsuishi الحائز على جائزة هايكو كينكيو ومؤسس مجلة الهايكو الدولية جينيو ورئيس مهرجان الشعر الأوروبي الياباني والمهرجان الشعري العالمي للهايكو:”من خصائص اللغة اليابانية المرونة وقواعدها الحرة وتميزها بالحذف التقديري والسبب الثاني يرجع الى طبيعة المجتمع المعروف بعزلته فضلا عن هبوب ريح العصرنة والتجديد على أدبيات اليابان والتحرر من النمط الكلاسيكي.فالهايكو ولادة وجدانية ولغوية يشهد المبدع على ميلادها كسحابة لفظية سديمية  رقيقة”

وعلى هامش الموعد السنوي التفاعلي، أقيمت معارض لفنانين تشكيليين  إكتشافا لأسرار  مائيات اللوحات الفنية التي وقعها فنانوا جهة الشرق بمشاركة رئيس  النقابة الحرة للفنانين التشكيليين المغاربة مصطفى النافي  ، وفي سفر جماعي بأعماق الحنبل  الأمازيغي   بأخيلة  موحية بعمق التراث اللامادي كرمز للهوية التاريخية   وتناغم المعلقات اليابانية (الكاكيمونو) تنافس الفنانون في  ترجمة ما يختلج  بذواتهم برؤية ترميزية متفردة  لرواد  حنبليات كل  من : اليزيد  خرباش  وأسماء الورياشي ومحمد بن حمزة وإدريس رحاوي ونور الدين بومعزة ،سهام بدر ،زينب نصري ،بلال مشمور،محمد العلمي هجر مصباح،سارة لعويني .أمينة عفاني.

وبعين ساحرة لمحترفي بو تو  تكافايت ألتقطت  صورا لأجساد هلامية مجردة مكسوة  وحلا مجسدة علاقة مادية و روحية بالطبيعة الأصل من لدن فنانين سامقين :محمد تاغزوت ، باهي رحال ،عبد النبي كتوي 

وقبيل أن يغمز القمر جفنيه  إيذانا بالرحيل

  تلذذ المشاركون العالميون المغاربيون والعرب بلذائذ المنشورات الدسمة التي حملت صولجان الهايكو شامخا من قلب المغرب الشرقي لتعانق كونية وجدانية وشعرية  فنثبت حياتها الخالدة بالأدب العربي والعالمي.

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق