لقاءات صحفية

الشاعر عبداللطيف آل الشيخ في حوار خاص مع مجلة أنهآر الأدبية ..

نشر الموضوع :

 

عبد-اللطيف

 

 

حاورته : سراب الهاجري

عبد اللطيف آل الشيخ شاعر لمع اسمه في عالم الفن ، و انطلقت قصائده من أكثر الحناجر ماسية و شهرة ، له سهله الممتنع الخاص في القصيدة الغنائية وله عمق خاص أهم متطلبات سبرهِ هو الاحساس ، عبد اللطيف آل شيخ في ضيافة مجلة أنهآر الأدبية حاضرا بكل شفافيته و وعيه و أحاسيسه ، نترككم مع الحوار الذي أثراه آل شيخ بفكره …

الشاعر عبد اللطيف آل الشيخ أهلا بك في أنهآر ..
أهلا بكم .

*أنت من عائلة أدبية حملت لواء الشعر ، والدك شاعر و والدتك شاعرة فهل يورث الشعر ؟
والدي و والدتي ليسوا شعراء بمعنى الكلمة .. و لكنهم يحبون الشعر و يحفظونه و قد يكتبون بعض الشوارد و لكن الشعر من وجهة نظري لا يورث و لكن قد يترعرع في بيئة شعرية.

 

*طبيعة شخصيتك أقرب إلى العمل السياسي من الشعر ، فلما فضلت الشعر ؟ وكيف كانت بداياتك ؟
لأن العمل السياسي عمل .. و الشعر هواية .. و بدايتي كانت مع ألة كاتبة إشتراها والدي و أنا في سادس إبتدائي و سمح لي باستعمالها فوجدتني اكتب قصيدة شعرية و من يومها بدأ إهتمامي بالشعر .

 

*غنت كلماتك أسماء عربية كبيرة كالراحل طلال مداح و فنان العرب محمد عبده و القيصر كاظم الساهر و أصالة نصري و الكثير غيرهم ، حدثنا عن بدايات التعاون مع هذه الأسماء الكبيرة ؟ و إلى أين تريد للكلمة الخليجية أن تصل ؟
بالنسبة للراحل طلال مداح كنت محظوظاً بأن غنى لي قصيدة ( في ساعتي ) و قد أعجب فيها الملحن محمد شفيق رحمه الله و لحنها و عرضها على الفنان طلال مداح رحمه و نالت استحسانه و ضمها لألبوم ( تعالي ) عام 1990 م .

بالنسبة لفنان العرب محمد عبده جمعتنا مناسبةعام 2003م و كان الصديق عبدالله الحمود الرشيد معجب بقصيدة ( ألقاك طهرٍ ) و كانت بالصدفة مكتوبة قبلها بيوم و طلب منّي أن أقرأها على الفنان محمد عبده و بعد أن فرغت من القراءة قال ممكن تعطيني اياها مكتوبة .. و كتبتها بالفعل و أعطيتها إياه و يبدو أنه لحنها في نفس اليوم لأنه غناها ثاني يوم في جلسة خاصة و كانت هذه الأغنية بداية التعاون مع الفنان محمد عبده سواء أعمال رسميه و أعمال مناسبات خاصة .

بالنسبة للفنان كاظم الساهر كنت أتمنى أن يغني قصيدة استفزيني التي كُتبت عام 1998 م و تحققت الأمنية بعد أن لحنها الملحن الكبير الأستاذ ناصر الصالح و تم التواصل بينه و بين الفنان كاظم الساهر و اعجبته كنص و لحن و غناها ليتحقق حلمي في 2014 م .

بالنسبة للفنانة الكبيرة أصالة تعاونت معها عن طريق الملحن الكبير ( صادق الشاعر ) حين لحن قصيدة لشاعر آخر لتكون ضمن ألبوم ( رحل ) للفنانة أصالة و اتضح فيما بعد أن القصيدة التي لحنها قد تنازل شاعرها لغنائها لأحد الفنانين .. فطلب مني أن أكتب على هذا اللحن و كان هذا دعم لي من الملحن ( صادق الشاعر ) و كتبت قصيدة ( سهرت الليل ) على اللحن و نالت استحسانه و تم بالفعل عرضها على الفنانه أصاله و ضمتها لألبوم ( رحل ) عام 1997م

أما فيما يخص سؤالك عن أين أريد الكلمة الخليجية أن تصل فبلا شك مثلي مثل باقي المهتمين بالشعر و الفن عموماً أعتقد أن الكلمة الخليجية قد وصلت للعالم العربي بشكل ناجح و ذلك لكونها أسهمت في تطور الأغنية العربية من خلال الفنانين الخليجيين لتتصدر الآن في رأيي اللهجات العربية في الأغنية و أتمنى أن تستمر كذلك من خلال تطوير الكلمه و الفكره و اللحن لتواكب العصر و في نفس الوقت لا تفقد هوينها الطربية .

 

*أيضًا غنت لك أسماء شابة  لم تصل بعد للاحترافية في الفن ، هل جاملتهم بإعطائهم قصائد لك ؟ أم أن المسألة دعم للمواهب ؟
أولا أنا لا أجامل فيما يخص أعمالي .. أما فيما يخص الأسماء الشابه الصاعده فهم فنانين المستقبل الذين للأسف لا يجدوا الدعم لإنتاج أعمالهم .. أعجبتني و أقنعتني بعض الأسماء الشابه و تواصلت معها و فعلاً وجدتهم قادرين على توصيل العمل و الحس بشكل رائع فقررت أن أتعاون معهم لإيماني بأنهم يستحقون الدعم في ظل اختفاء من كان المفروض عليهم القيام بدعمهم و ذلك عن قناعة تامة و سأستمر إن شاء الله بالتعاون معهم لأنهم فعلاً فنانين .

 

*بعض المحطات الغنائية الأغاني فيها تصل إلى حد الازعاج أكثر منها للفن الراقي ، من يتحمل مسؤولية انتشار هذه الأغاني الرديئة و رواجها ؟ و ما رأيك في أغنية اليوم ؟
الذي يتحمل ذلك الفنان الذي لا يحس بمسؤوليته تجاه ما يُقدمه من أعمال تساهم في إفساد الذوق العام.

 

*في الغناء رأي شرعي ، و أنت من وسط ملتزم ، فكيف أصبحت شاعر غنائي ؟هل لك رأي آخر في الأمر ؟
أنا أعتقد أنني دينياً لا أرتكب غلطاً لكوني أكتب الأغنية ..و أنا غير معترف بأن الموسيقى حرام لأن المسألة خلافية عند جمهور العلماء .. و في نفس الوقت نجد مثلاً أن مهرجان الجنادرية فيما يخص الفن مبني على الأوبريت الغنائي و لو كانت الدولة لا تؤمن بأن الموسيقى فن راقي لما تبنت الأغنية في أعلى مستوى للمهرجانات التي تمثلها .

 

*كثرت وتعددت البرامج التي تصدر لنا الفنانين “في مجال الغناء” ، ما رأيك في هذه البرامج ؟ وهل ترى أن عملية التصويت تظلم الكثير من المبدعين الذين يستحقون الظهور لكن هذه العملية تخذلهم ؟
بالعكس .. هذه البرامج تمنح الفرصه لكل من يمتلك الموهبة أن يُقنع الجمهور بها ، و عملية التصويت قد تظلم البعض و لكن عدم فوز أي مشترك باللقب لا يعني أنه ليس موهوب و مشروع لفنان ناجح و الدليل أن بعضه م بعد إنتهاء البرنامج دون فوزهم باللقب دخلوا الساحة الفنية و حققوا نجاحات ملموسة و حقيقية .

 

*لا بد من الندم في مسيرة النجاح ، فهل ندم عبداللطيف آل الشيخ على أعمال قدمها ؟ أو على أسماء أظهرها أو تعاون معها  ؟أنا لم أندم على عمل قدمته بل ندمت على البعض القليلممن تعاونت معهم من الذي يقبلون العمل عن إقتناع منهم و من بعد ذلك لا يخدم العمل لأي سببٍ كان .

 

*نحن في عصر السرعة في عصر اللوحات الرقمية و مواقع التواصل ، حدثنا عن تجربتك مع مواقع التواصل الاجتماعي ومع عصر السرعة وما هي سلبيات و ايجابيات هذا التعامل ؟
أنا أدين بالفضل لمواقع التواصل الاجتماعي و خصوصاً ( تويتر ) في إيصالي للناس بشكل يتواكب مع لغة و أدوات العصر ..
و لكن في نفس الوقت هذا لا يعني أنني انكر وجود سلبيات لمواقع التواصل الاجتماعي ولكن هذا أمر طبيعي أن يكون هناك من يملك الوعي و هناك من ينقصه الوعي الذي يجعله يقع في فخ من يستغله بأي شكل من الأشكال .

 

*أنت شاعر سعودي ، فهل تنتهج نهج الأمير خالد الفيصل و الأمير بدر بن عبد المحسن في توظيف المفردة النجدية و إبرازها من خلال القصائد المغناة من قبل مشاهير الفن ، أم أنك تنتهج  توظيف المفردة السهلة التي توصلك للعربية بشكل عام ؟
أنا أكتب القصيدة و أكتب الأغنية و لكل منهما حالته الخاصة أما فيما يتعلق بالمفردة أعتقد أني أوظف المفردة التي تخدم المعنى بشكل صحيح دون التركيز على إقليميتها .. لأنني مؤمن بأن اللغة العربية فيها مفردات كثيرة لم تُستغل في الشعر النبطي و هي تخدم المعنى بشكل دقيق و توظيفها في القصيدة هو نوع من أنواع الطرح الجديد و المختلف .

 

*هل عصر السرعة  يحكم الشاعر في التعامل مع المفردة الشعرية ؟
بلا شك أن الشاعر مثله مثل أي شخص يؤثر و يتأثر بالعصر و لغته و سياقه .. ولكن هذا لا يعني تجاهل الثوابت و القواعد الأساسية سواء في الشعر أو في غيره.

 

*لو أخذنا نزار قباني كمثال فهو شاعر كبير أسس مدرسته الشعرية الخاصة تعلم فيها ومنها الكثير و قلّدها الكثير من حيث الأسلوب و المفردة و الإلقاء فكانوا مقلدين لا متعلمين ، هل يستطيع عبداللطيف آل شيخ أن يكون مدرسة مستقلة بحد ذاتها ؟ وما الذي قدمته ليضاف اسمك لقائمة التميز و التجديد ؟
أنا كنت أكتب باسم مستعار لفترة طويلة و هو ( هاوي ) و ما زلت مؤمن بأني هاوي و سأستمر هاوي .

 

*لم يعد المتلقي يهتم بالمفردة يهمه الإيقاع السريع و الاسم الذي يغني ، ما رأيك ؟
هذا صحيح بالنسبة للمتلقي غير الواعي فنياً .. و لكن هناك من يهتم و يحارب للحفاظ على هوية الأغنية الأصيلة و عدم تشويهها بحجة التطور .. فالتطور لا يعني أن تكون الأغنية بلا هوية .. و بالفعل مع الوقت اعتمدت اغلب الأغاني على الجملة الإيقاعية على حساب الجملة اللحنية و المفردة و هذا بسبب حالة عدم الاتزان الفني الذي نعيشه حالياً بسبب تفشي الفكر الراقص على حساب الفكر الطربي الأصيل في الأغنية.

 

*بعض الفنانين يفرضون كلمات جديدة على قصائد الشاعر لتناسب اسلوبهم و بعض الملحنين يخضعون الشاعر لإرادتهم بتغير بعض الكلمات أيضا و يفرضون على الشعراء شروطا معينة ليتم تلحين كلماتهم ، الكثير من الشعراء يشتكون من هذا التسلط على ابداعهم ، ماذا تقول لهؤلاء الشعراء ؟ وما وجهة نظرك الخاصة في الموضوع ؟
أنا لا أرى بأس في تغيير بعض المفردات نزولاً لرأي الفنان اذا كان رأيه مقنعاً بشرط أن لا تُخِل بالمعنى و في نفس الوقت تكون أسهل في الوصول للمتلقي .

 

*أنت قريب من الإعلام السعودي ، فهل الإعلام السعودي يعد الخادم الأول للشاعر السعودي ، أم أنه دائما يرتدي عباءة المقصر ؟
للأمانة أنا لست قريب كما ذكرتم للإعلام السعودي بجميع وسائله .. و لكنّي قريب من الإعلام الذاتي عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي لأنها في رأيي هي لغة العصر و الفرص فيها لإثبات وجودك أكثر من وسائل الإعلام الكلاسيكية .

 

*الشاعرة السعودية حاضرة في الخليج لكن يتم تجاهلها من الإعلام السعودي الذي دائما ما يكون بيد الرجل ،كيف تنظر للشاعرة السعودية بشكل عام و للتي تكتب الشعر الغنائي بشكل خاص ؟
بلا شك أن هناك شاعرات سعوديات ظلموا في وسائل الإعلام الكلاسيكية و فتح لهم الإعلام الحديث عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي بابه على مصراعيه ليقدموا أنفسهم كشاعرات مبدعات مثلهم مثل الشعراء و كذلك الأغنية خدمتهم في إيصالهم للمتلقي بشكل يليق بهم و بما يقدمونه من ابداع .

 

*الإعلام الخليجي حاضر لكن هل الشاعر قادر على الاستغناء عن الإعلام و الاكتفاء بمواقع التواصل لتكون منبرا اعلاميا خاصا به ينشر به دون رقيب و دون مقص و دون مجاملة و ملاحقة ؟
أعتقد أن الإعلام الحديث عن طريق الإنترنت كافي لوصول أي موهوب في أي مجال .. بل أصبح الإعلام الكلاسيكي بأدواته المعروفة يعتمد بشكل كبير على وسائل الإعلام الحديث و هذا واضح و ملموس .

 

*الأغنية العربية بشكل عام لتصل للعالمية ماذا تحتاج ؟
تحتاج لوعي فني لينقل الأغنية من الدوران حول نفسها كذلك تحتاج لتزاوج فني مدروس بين الثقافات الفنية لدى الآخر .

 

*ما هي الكلمات القادرة على دخول كل بيت عربي في العالم العربي ؟
أعتقد الكلمات التي تعبر عن الموروث العربي بطريقة عصرية .

 

*الشعر قضية ، فما هي القضية التي حملها عبداللطيف آل الشيخ في أشعاره ؟
إذا افترضنا أن الشعر قضية فقضيتي المفترضة ستكون أن أنقل الواقع كما أراه وليس كما أعيشه .

 

*شاعرنا الجميل شكرا لك على تواجدك في أنهآر ، اختم لنا هذا اللقاء بكلمة منك ؟
بكل أمانه كان هذا اللقاء غير كلاسيكي و هذا بحد ذاته متعة للسائل و المجيب .. ألف شكر لكم على هذا الطرح المختلف.

انتهى.

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

كن أول من يعلّق هنا !

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق