تغطيات صحفية

ثلاث شعراء من الإمارات والسعودية والكويت يصلون للمرحلة الثالثة من شاعر المليون ..

نشر الموضوع :

 

شاعر-المليون-الموسم-السابع

 

أنهآر _ متابعات :

       واصل برنامج “شاعر المليون” موسمه السابع عبر ثالث حلقات المرحلة الثانية (وهي الحلقة التاسعة من البرنامج) بحضور د. غسان الحسن، حمد السعيد، سلطان العميمي؛ أعضاء لجنة التحكيم، وجمهور ملأ مسرح شاطئ الراحة، جاء مشجعاً للشعر الجميل، وللشعراء الذين كانوا أهبة الاستعداد لإلقاء قصائدهم على الهواء مباشرة عبر قناتي أبوظبي الأولى وبينونة.

 

حسين العامري ومريم مبارك بداية أمسية الشعر عن الشاعرين الذين تأهلا بقرار الجمهور عن الحلقة الماضية، وهما: الشاعر الكويتي راجح نواف الحميداني الذي حصل على 65%، وخميس الكتبي من الإمارات الذي حصل على 60%.

أما الشاعر صالح آل كحلة فقد حصل على 56%، تلاه في الدرجات الشاعر عدنان كريزم الذي حصل على 46%، ثم سعد بتال السبيعي الذي حصل على 44%.

صحيح أنهم هؤلاء الشعراء خرجوا من المسابقة، لكن هذا الخروج مؤقت، إذ ما تزال الفرصة أمامهم فرصة قائمة لأن لجنة التحكيم ستختار نهاية هذه المرحلة ثلاثة شعراء ممن لم يتأهلوا، وستمنحهم بطاقاتها الذهبية.

واستمراراً في التنافس وصل إلى المسرح الشعراء سعود بن قويعان ومطلق الفرزان من الكويت، ومنذر الفطيسي من سلطنة عمان، والشاعرة زينب البلوشي من الإمارات، وفايز الزناتي ومحمد السكران التميمي من السعودية، وهو الذي تأهّل بدرجات لجنة التحكيم، فمنحته 49 درجة بعد إلقاء قصيدته التي قال في مطلعها (ألا هبي بصحنكِ شعر يروي مسمع الغاوين).

 

في رثاء بو خلف

بداية الحلقة تحدث الأستاذ سلطان العميمي عن كتاب (في رثاء رجل الثقافة والعطاء.. محمد خلف المزروعي)، الذي صدر عن أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، وسيطرح خلال أيام معرض أبوظبي للكتاب، وقال العميمي مدير أكاديمية الشعر:

(هذا الكتاب هو أقل ما يقدم للراحل محمد خلف المزروعي “بو خلف”، وهو الذي ترك بصمة لا تمحى، وزرع بذاراً اليوم نحصد ثمارها، وأطلق الأفكار المبتكرة، وقد وثق الكتاب المقالات والقصائد التي كتبت وقيلت في رثائه، والإنجازات التي حققها، والعطاءات التي قدمها).

 

 

المجماح وأبيات الارتجال

عن فهيد المجماح قدم البرنامج تقريراً يحكي بعضاً من سيرة حياته، والأسى الذي شعر به بسبب زواج ابنة عمته ومحبوبته من ابن عمها الذي كان مقدّماً عليه.

والمجماح الذي كان على الشعراء الستة مجاراته هو فهيد بن عبد الله بن فهيد بنمحمد بن سعود، من قبيلة تميم، أما (المجماج) فهو لقبه.

ويعتبر الشاعر أحد أعلام الجزيرة العربية، عاش في القرن الثالث عشر الهجري. انتقل جده سعود بن محمد من روضة سدير إلى المذنب، وتوفي وليس له من الأبناء سوى محمد الذي توفي في المذنب سنة 1212ه، فانتقل جد الشاعر وأكبر أبناء محمد في ذات العام إلى بلدة الآثلة في عالية نجد، واستوطن هناك وأبناءه.

في عام 1275ه تقريباً ولد فهيد، وتوفي عام 1322ه، معظم شعره في الغزل والفراق والرحيل، أحب ابنة عمته، لكن والدها زوجها لابن عمها، ما دفع الشاعر لعدم الزواج بسواها.

أما النصين اللذين اختارتهما لجنة التحكيم للشعراء الستة لمجاراتهما، فهما على طرق المسحوب، الذي يعتبر مطية الشعراء لسهولته.

أما أبيات النص الأول فهي:

تكفين يا طفل المها لا تصدين      ترى صدودك مرثٍ بي لهودي

يا عين وكرٍ رتْبه الشياهين           ما ياقع إلا فوق روس الحيودي

عساك يادارٍ جفيتيه تسنين        ولا تجيك محلتمات الرعودي

عز الله انه من عربنا المواليـن       لا شك عداني صليب الجـدودي

 

في حين أبيات النص الثاني يقول الشاعر:

راعي هدب عين مظاليل ووساع           خرس ٍ عيونه والمحاجير جمله

عليه ماوقفت عيوني بالأدماع               وهجس إن يلحقني على الطول سمله

أعوي عوي ذيبٍ ورا البدو نجاع           يقنب إلين الله يجيب اللحم له

حبه يخج القلب ما يوجع أوجاع             لا شك قلبي مودعه بيت نمله

 

الناقد حمد السعيد أكد على ضرورة التزام الشعراء بالقافية المتمثلة بآخر ثلاثة حروف، مع التركيز أثناء الكتابة لمراعاة الوزن والقافية والمعنى، إلى جانب مخاطبة الشاعر أثناء المجاراة، أو الدلالة عليه، حيث أن الدرجات التي تمنح للشعراء على المجاراة من أصل 15 درجة.

من جهتهم نجح الشعراء في مجاراة الأبيات السابقة، على الرغم من وجود ملاحظات قليلة، إلا أنهم أبدعوا وتميزوا كما قال أعضاء اللجنة.

 

البلوشي.. قصيدة متقنة

مع الشاعرة زينب البلوشي بدأت الأمسية فعلياً، وهي التي ألقت أربعة أبيات مديح قبل أن تلقي قصيدة المسابقة، فقالت:

أخوان دم، بْلا قرابة دم                كلٍّ عن الثاني دحَر بلواه

ينخى ولَد عمّه، ووِلْد العم             لا ثارت الغبرا زهَد بدماه

قبله فزع للدم، واروى يَم               بو خالد اللّي قدّمت يمناه

فّزت لسلمان القلوب وكم             أروت كبود الشعب رشفة ماه

 

ثم ألقت قصيدتها (نون الفعايل) التي أبدت لجنة التحكيم إعجابها بما ألقت الشاعرة، حيث قال د.غسان الحسن إن القصيدة جيدة ومتقنة ومدروسة قبل كتابتها، وكأنها كتبت وفق خطة معينة، من ناحية الموضوع والسياق، ومن المطلع إلى الختام. وقالت الشاعرة في قصيدتها:

ساق ربّي غيمةٍ تروي عطايش بيده                 صادفت دعوة يدين وباشرت صبّابه

وازهرت قفر الفيافي والشذى تنهيدة                هيّضت صدرالقصيد وطارت لمرقابه

فرخ شيهانة فِ مطلاع الحرار بعيده                ريشها غطّى نحرها واعتلت تزهابه

برقعوها وازرته يوم المعالي صيده                  من عوايدها هدادٍ غيرها يرتابه

جل شان الأرض وبذور الرجال تزيده              والأصابع خمس وعيوني على السبّابة

هب يا عودٍ تمايل والمسَد في جيده                 جاك عودٍ لا احترق فاحت عليك أطيابه

من نخانا بالنّقا في رْقابنا تمجيده                  يبشر بفزعة ترد الحق عند أصحابه

والله إنّ أخت الرجال إليا أفزعت صنديدة     حرمة إن دكّت جبل ما تم غير ترابه

طهر مريم فك مزلاج اللّسان وقيده                يوم عيسى في المهد للحق شرّع بابه

يفرق الماضي إذا إنّك دون أم تعيده              كل فرقٍ بعدها في عينك بْيتشابه

أم عاش بْها وطنّا وعايشَت توحيده               وشعْبنا صلّى قيام المجد في محرابه

منتقيها زايد اللّي خط حلمه بإيده                 وأنجبت للعز عز ولابةٍ أولى به

 

وعنوان القصيدة كما أشار د. غسان (نون الفعايل) يخفي وراءه حضور الأنثى، وهو ما يتضح من خلال النون، أي نون النسوة. مضيفاً أن الشاعرة أحسنت في اختيار الموضوع، وربما ما قادها إلى ذلك كونها الشاعرة الوحيدة من بين 48 شاعراً وصلوا إلى مسرح شاطئ الراحة، كما أشار الناقد إلى ما في القصيدة من تفاؤل كبير بان في المفردات التي وردت فيها، ودلت على الطبيعة والخير والبشارات، وفي ذهاب الشاعرة إلى موضوع القنص، وكأنها تشير في تلك الأبيات إلى ذاتها، وهي جديرة بذلك، منوهاً إلى البيت (شان الأرض وبذور الرجال تزيده/ والأصابع خمس وعيوني على السبّابة) الذي يعبر عن إرادة الشاعرة بأن تكون الأولى بين المتسابقين.

وقال د. غسان إن الشاعرة تواصل حديثها عن الأنثى حين تتحدث عن أخت الرجال من خلال البيت (والله إنّ أخت الرجال اليا أفزعت صنديدة/ حرمة إن دكّت جبل ما تم غير ترابه)، أي المرأة ذات المسؤولية التي تتصدى للمهام الصعبة. بعد ذلك جاءت زينب بمثلٍ مقدس، وهو السيدة مريم أم المسيح النبي المرسل، إلى جانب ذكرها أم الإمارات، وما أعجب د. غسان الحسن أن الشاعرة أتت بعدة أوصاف للشيخة فاطمة بنت مبارك، فهي الأم، وأم الإمارات، وأم الشعب، وهو ما جاء في البيت (أم عاش بْها وطنّا وعايشَت توحيده/ وشعْبنا صلّى قيام المجد في محرابه)، ومن ثم اختيار الشيخ زايد لها، وإنجابها جيلاً يقود الوطن ويحميه، مضيفاً أن القصيدة كانت تتطور بشكل متتابع.

 

الناقد سلطان العميمي أشار إلى جمال القصيدة، وإلى حضور الشاعرة المميز، وأسلوبها الحاضر بقوة فيما قدمت، وهي التي أبرزت حضور المرأة بعدة صور تمثلت في (حرمة، أم، أخت الرجال،برقعوها) وغيرها من المفردات الدالة على المرأة التي تشارك الرجل في عدة صفات ومهام، ومن بينها النخوة، والكرم، والشجاعة، وبناء المجتمع.

وقد لفت انتباه الناقد وصف الطير والقنص في القصيدة، وكذلك مفردة  (برقعوها)، في إشارة إلى العلاقة بين برقع الطير والأنثى، وكأن حضور المرأة في القنص حاضر، (والله إنّ أخت الرجال إليا أفزعت صنديدة/ حرمة إن دكّت جبل ما تم غير ترابه) وهو بيت يشير إلى وجود الشاعرة في المسابقة والمجتمع، من جهة ثانية أبرزت زينب صورة المرأة ممثلة بأم الإمارات التي حضرت بأفعالها في إمارة أبوظبي قبل الاتحاد، وفي الإمارات بعد إعلان الاتحاد، أما البيت (منتقيها زايد اللّي خط حلمه بإيده/ وأنجبت للعز عز ولابةٍ أولى به) فهو عميق وجميل، وله اتصال مع البيت الذي يسبقه.

 

حمد السعيد أكد أن زينب البلوشي دخلت المسابقة وقبلت تحدي الشعراء، وهي شاعرة متميزة، والدليل على ذلك استخدامها في القصيدة التي ألقت؛ طرقاً مميزاً مشتقاً من طرق أساسي لا يستطيع أن يكتب عليه أي شاعر.

وأضاف: في النص رمزية راقية، والجمال متناثر فيه، وهو عموماً نص متسلسل ومترابط، والذي سلطت الشاعرة من خلاله الضوء على شخصيات عظيمة، مشيراً إلى إعجابه بالبيت (هب يا عودٍ تمايل والمسَد في جيده/ جاك عودٍ لا احترق فاحت عليك أطيابه)، الذي برزت فيه المقارنة، علماً أن الشاعرة تميل إلى الشطر الثاني،

وختم الناقد بأن آخر بيت لفت انتباهه، وأعجبه، ولهذا تستحق الشاعرة لقب “أميرة الشعر” الذي توجها به الجمهور.

 

المطيري.. مبدع ومجدد

سعود بن قويعان المطيري كان ثاني شعراء الأمسية، وهو الذي ألقى نصاً غاية في الجمال كما أشار أعضاء اللجنة، بصياغاته المتألقة، وصورة المشبعة شاعرية، و

الليلة المطلع مثل بدرٍ تجلى من مخيل                  وأهديته العمّه من إحساسي وللفكرة عباه

لو عين مفتون الهوى تُعرف من النوم القليل        لا تسأل الوادي وعود الراك عن سر القطاه

طارت وصارت ذكرياتي من جناحين وهديل           غنت على غصنٍ من الأحلام منسي في فلاه

لو الحنين أمسى بصدري بحر وأطرافه نخيل         الأرض مسجد والشقا محراب وأيامي صلاه

أحس حزني كل ما يسجد على الجسم الهزيل        متصوفٍ يمسح على روحي ويزهد بالحياه

طرفي كحلته بالسهر من ربّة الطرف الكحيل         لا يثأر لدمعه ولا علّق على رمشه وصاه

عمري على حطة يدين الجرح من يوم الرحيل       فقير وأبني بالصبر بيتٍ من بيوت الغناه

مجنون وأسمع صوتها يسري مع الليل الطويل      نادت على غفوة من الحلم العتيق وقلت هاه

إيه أذكرك لكن سمعي بعد ما غبتي ثقيل            ملامحك قلبي كبر منها ولا تكبر معاه

ما زال فيني يا طويل القد والخصر النحيل            خصرك على ذنبه نحيل وقدّك الله ماهداه

ما زالت انفاسك من المسك وكلامك سلسبيل        مطلع قصيدة كل ما مرت تشد الانتباه

الموت من حب وفقد وإن قال أبنسى مستحيل        يا كذب رجالٍ يحب وما حذف عمره وراه

 

سلطان العميمي تحدث عن حضور الشاعر المتألق، وعن القصيدة التي وصفها بأنها جميلة، بدءاً من المطلع (الليلة المطلع مثل بدرٍ تجلى من مخيل/ وأهديته العمّه من إحساسي وللفكرة عباه)، وصولاً إلى آخر بيت. وقد رأى الناقد في كل بيت من أبيات القصيدة صورة جميلة تستحق التعليق والإشارة، كما الحال بالنسبة للبيت (طرفي كحلته بالسهر من ربّة الطرف الكحيل/ لا يثأر لدمعه ولا علّق على رمشه وصاه)، والبيت الذي يليه (عمري على حطة يدين الجرح من يوم الرحيل/ فقير وأبني بالصبر بيتٍ من بيوت الغناه)، مشيراً إلى قدرة الشاعر على خلق حالة جديدة، وتقديم صياغات تجمع بين الوصف الجسدي والمعنوي، بين السمع والصوت اللذين تجسدا في البيت (مجنون وأسمع صوتها يسري مع الليل الطويل/ نادت على غفوة من الحلم العتيق وقلت هاه)، وهو البيت الذي يجب أن يسمع لأن وقعه على السمع مختلف عن وقعه حين قراءته، إضافة إلى البيت (إيه أذكرك لكن سمعي بعد ما غبتي ثقيل/ ملامحك قلبي كبر منها ولا تكبر معاه). كما أشار العميمي إلى تحدث الشاعر عن محبوبته بشكل بديع، سواء بصورة مباشرة أو بضمير الغائب.

 

حمد السعيد وصف الشاعر بأنه مبدع وراقٍ، وله أسلوب مختلف يخصه وحده، وطرق خاص أيضاً وهو طرق الحِداء. وقد اهتم الشاعر بنصه بدءاً من المطلع، وانتهاء بالبيت الأخير الذي يجذب المتلقي (الموت من حب وفقد وإن قال أبنسى مستحيل/ يا كذب رجالٍ يحب وما حذف عمره وراه).

أسلوب الشاعر دفع الناقد لإعادة قراءة كل بيت جميل في القصيدة التي تؤكد أنه مجدد، وأن الصور الشعرية حاضرة في كل بيت، لافتاً إلى الشطر الثاني من البيت (لو عين مفتون الهوى تُعرف من النوم القليل/ لا تسأل الوادي وعود الراك عن سر القطاه)، حيث يدل الشاعر على ذاته من خلال صورة شعرية لافتة.

ثم أبدى السعيد إعجابه باسترسال الشاعر في كتابة أبياته المترابطة بشكل متميز، مؤكداً أن ذلك أمر لا يقتنه إلا شاعر محترف.

 

من جهته قال د. غسان الحسن إن الحديث عن النص يطول، فهو جميل جداً، ويشبع شعرياً من ناحية التصوير والكنايات والمحسنات البديعية، وبما فيه من جناس وطباق، مشيراً إلى أن النص مكتوب بصورة متقنة، وكل كلمة فيه جاءت في مكانها، في حين أن كل صورة جاءت لتؤدي ما يريد الشاعر من معنى.

أما مطلع النص فقد ذكّره بمطلع إحدى قصائد الشاعر الإماراتي العصري بن كراز المهيري، بما فيه من صورة جميلة، وبالتالي اختار الشاعر مطلعاً دلّ على ما في النص من جمال في التصوير والشاعرية من بدايته إلى نهايته.

كما لفت الناقد إلى البيت (طارت وصارت ذكرياتي من جناحين وهديل/ غنت على غصنٍ من الأحلام منسي في فلاه)، حيث الصورة الشعرية هنا تكسب المعنى الكثير من التألق، وعلى الرغم من البعد والجفاء الحاضر في البيت إلا أن جمالاً كبيراً حاضراً في التصوير، وبشكل عام لم يأتِ الشاعر بصور رمزية مركبة، وهو ما زاد في جمال نصه.

 

الزناتي.. أحرف من ذهب

نص عاطفي عن الفراق وعذاباته، محمل بالمحسنات البديعة قدمه الشاعر فايز الزناتي في مسرح شاطئ الراحة ليلة أمس، وقد جاء فيه:

يهب القصيد ويشعل فراق تسع شهور           مضت والقصايد كلها رهن ذكراها

تصددت عنها لكن الخاطر المقفور                 تفوح الحروف بخايعه قبل لا أقراها

فراقٍ سببه الخوف والظن شاهد زور             طغى كذبه الأسود على أبيض نواياها

مقادير يا قلب العنا راضي ومجبور                ينام السهر بفراش عينٍ تمنّاها

سعى شعري الموزون وشعوري المكسور          على شرفة الشاشة لضحكة محيّاها

أحس بفرحها كل ما صفق الجمهور               وأنا المطلق المسجون منها وبحماها

هنوفٍ لو ارسمها بقافي لحقه قصور               عزفها الجمال وطهرها العف غناها

تبسامها لولو ودمعاتها بلور                           زعلها ثمين ولكن الأثمن رضاها

من فراقها الفارق مليت الغياب حضور           أغني على ليلاي من جور فرقاها

سكن أكبر الأحلام في عمري المهجور                وعلى باب تحقيقه وقفت أتحراها

يسامرني المنكوس حتى يفجّ النور                   كفاية ثلاث فصول ظلمى بليّاها

 

حضور الشاعر المختلف تماماً عما سبق هو أول ما لفت الناقد حمد السعيد، وذلك من خلال النص العاطفي الذي قدمه عن الفراق، والنص من مطلعه (يهب القصيد ويشعل فراق تسع شهور/ مضت والقصايد كلها رهن ذكراها) إلى ختامه (يسامرني المنكوس حتى يفجّ النور/كفاية ثلاث فصول ظلمى بليّاها) جميل جداً ويدل على شاعرية فايز، أما الالتقاطة الجميلة فقد بانت في البيت (سعى شعري الموزون وشعوري المكسور/ على شرفة الشاشة لضحكة محيّاها) من خلال الشطر الثاني الذي اعتبره الناقد حبكة معلم شعر، بالإضافة إلى البيت المتميز (هنوفٍ لو ارسمها بقافي لحقه قصور/ عزفها الجمال وطهرها العف غناها)، والبيت (تبسامها لولو ودمعاتها بلور/ زعلها ثمين ولكن الأثمن رضاها) بما فيه من طباق وجناس، وكل ما سبق يؤكد أن الشاعر استطاع أن يخط شاعريته بأحرف من ذهب.

 

البارز في ذلك النص العاطفي الذي يتحدث عن الفراق اعتماد الشاعر على المحسنات البديعية والجناس والطباق الذي كثر فيه؛ كما قال د. غسان الحسن في معرض حديثه، حيث رأى أن النص ذهب إلى ذلك الجناس والطباق بقصد، لكنه وصل إلى حد الاصطناع، حين طابق بين الحروف والمعاني، وهي لعبة لغوية وغير شاعرية، مشيراً إلى أن هذه الطريقة تذهب بنا إلى تفككك أبيات النص، حيث كل مجموعة كلمات تشكل حالة وحدها.

سلطان العميمي أشاد بحضور الشاعر وجمال شعره، وهو الذي جاء بمطلع وسيناريو مميزين، بما يحملان من معاني فراق ومعاناة، وما وجده العميمي أن الحدث في القصيدة ممتد حتى من خلال وجود الشاعر في المسرح، ومتابعة المحبوبة له عبر الشاشة. وعلى الرغم من اعتماد الزناتي على المحسنات البديعية، إلا أن نصه جاء مميزاً، ويدل على شاعرية الشاعر.

 

السكران.. مطلع بقصيدة

محمد السكران التميمي أو “كريستيانو الشعر” قدم نصاً في غاية الجمال، مترعاً بالمعاني والشاعرية كما قال د. غسان الحسن، فالكثير من الأبيات فيه تؤكد وتذكّر بأن ثقافة السكران تاريخية وجغرافية، برزت في القصيدة التي بدأها الشاعر بالمطلع المبهر:

 

ألا هبي بصحنكِ شعر يروي مسمع الغاوين               صدور الناس يتعبها الكلام اللي يعيدونه

 

تم تابع أبياته بقوله:

من دموع النوى والارملة والشايب المسكين             وصرخات الهلع في رحلةٍ ما هيب ميمونه

تباكينا على روحٍ قسمها المعتدي نصفين                وأخذ من فوق نصفه زود نصف وشيّد ركونه

فلا الأشجار تعطيه الولا ولا غصون التين               ولا الرمان رمانه ولا الزيتون زيتونه

يا طول الوقت في رجوى حفيدك يا صلاح الدين      تحرّاه الشعوب وترسم الاحلام لعيونه

متى يطلع لنا من قلب يافا ما يسر العين                وفي يده رماح التابعين ولونهم لونه

يذكّرنا تهاليل النصر في معركة حطين                    وحلمٍ ما يموت وماتت الابطال من دونه

على المتخاذل ابعد من حجر مكه لسور الصين       وعلى المتفائل أقرب من بدع زايد لبينونه

نبي نقلب عليهم طاولات الخوف والتخمين              ونبي نطلع لهم من كل دربٍ ما يعرفونه

من الفنجال من كحل النسا من شوكة السردين    شَبَح من حيث ما ولت نواصيكم تشوفونه

مثل ما تحفظ بطون الصخور الماء الزلال سنين     تحفظ صدورنا مجد التراب اللي تدوسونه

 

حين قال الشاعر (مثل ما تحفظ بطون الصخور الماء الزلال سنين/ تحفظ صدورنا مجد التراب اللي تدوسونه) فقد تحدث عن ذاته، وهذا جميل جداً، في إشارة من الشاعر إلى القضية التي لا تندثر، وأضاف د. غسان: أما المطلع فهو غاية في الروعة، (ألا هبّي بصحنكِ شعر يروي مسمع الغاوين/ صدور الناس يتعبها الكلام اللي يعيدونه) حيث استعار الشاعر ما قاله عمرو بن كلثوم في معلّقته (ألا هبي بصحنك فأصبحينا)، ما يدل على أن الشاعر يرفض الذل. وقد اعتبر الناقد أن المطلع كان كافياً لإشباع ذائقته، ثم إن الشاعر عندما يذكّر بصلاح الدين وحطين ويافا؛ فإنما ينبه الناس.

وما أعجب الناقد بلاغياً وشعرياً البيت (نبي نقلب عليهم طاولات الخوف والتخمين/ ونبي نطلع لهم من كل دربٍ ما يعرفونه)، وكذلك البيت (من الفنجال من كحل النسا من شوكة السردين/ شَبَح من حيث ما ولت نواصيكم تشوفونه)، حيث انتقل السكران من مفردة (يعرفونه) التي جاءت بصيغة الغائب في البيت الذي يسبقه إلى المخاطب في مفردة (تشوفونه)، كما أنه حين قال (الفنجال) و(كحل العرب) فإنما قصد المعنى من دون الذهاب إلى الرمزية، فجعل من كل شيء صغير وكبير ثورة في وجه الأغراب المعتدين.

 

ما ألقاه الشاعر اعتبره الناقد سلطان العميمي من أجمل نصوص المسابقة، حيث الوعي متوافر في النص، وهو أصلاً وعي الشاعر وثقافته، فالمطلوب من الشاعر طرح قضية يتبناها أصلاً.

وما لفت انبتاه العميمي في النص أيضاً حضور المكان بصورة طاغية، مثل (يافا، الصين، بدع زايد، بينونه)، وكذلك حضور التاريخ، مثل (حطين)، والشخوص، مثل (صلاح الدين، الشعوب)، كما وجد توازناً في القصيدة، موضوعاً وأفكاراً وصوراً، ما جعلها مميزة.

 

لم يشأ الناقد حمد السعيد الحديث عن جماليات النص، لأنه د. الحسن والعميمي أشارا إلى الكثير مما أراد قوله، لكنه لفت إلى البيت (تباكينا على روحٍ قسمها المعتدي نصفين/ وأخذ من فوق نصفه زود نصف وشيّد ركونه)، حيث فيه إشارة إلى المعتدي الذي أوغل في احتلاله الكثير من أراضي فلسطين، ولفت كذلك إلى البيت الأخير (مثل ما تحفظ بطون الصخور الماء الزلال سنين/ تحفظ صدورنا مجد التراب اللي تدوسونه)، والذي اعتبره اختزال واختصار للمعنى.

والنص الذي حمل تفاؤلاً من خلال البيت (على المتخاذل ابعد من حجر مكه لسور الصين/ وعلى المتفائل أقرب من بدع زايد لبينونه) هو جميل، ومكتوب بحرفة شاعر، وبإدراك وحضور ذهني عالٍ.

 

الفرزان.. نص مليء بالشعر

جيت من درب الضما والعود ذاوي     المسافه قفر وإحساسي دليله

الزهاب شعور وآمال وهقاوي             جيت أبسمع والله إن ما فيك حيله

لو غشاك الغيم يالنجم السماوي       يجمع أحلام العمر تفسير ليله

ما هويت من الطيور إلا النداوي         ولا عشقت من الخيول إلا الأصيله

 

تلك هي أبيات المدخل التي ألقاها مطلق الفزران، ثم أتبعها بقصيدته ذات الأبيات المتوهجة كما أشار الناقد سلطان العميمي، حيث قال:

تدور الأرض وتدور الوجيه وتختلف ما بين            قسا بقلوب هجر وبين شوق قلوب مفطوره

وأنا يا نجم فكري لا لمعت بليلة السارين               تسامى في فلك در الكلام العذب وشعوره

تغازلك الشرايد في مدارات المعاني لين                  لمست الشمس في غرة جبينك وانبلج نوره

معاك اسج من قسوة ملامح ذكريات البين            مدام الذاكره بيت وتفاصيل النوى سوره

طري ركب السنين الماضيه مع طاري المقفين          بقايا أطلالهم داخل حدود الشوق مهجوره

نخر جذع الهقاوي سوس شك وسوس من تخمين   جذوره تستشف الما بقاع ٍ غير ممطوره

تعدته المزون ولا بقا بغصون وصله تين                 ولا به غير عشٍ من حنين وريش عصفوره

رحيله فك قيد الدمع من سجنه وري الجفنين        يودعه الهدب ويعانق الخدين طابوره

حضوره فص ملح وذاب برمال الغياب سنين          أذب الصوت ويرد الصدي لا ترجي حضوره

عجزت ألقاه صدفه في نواصي مفرق الدربين         كست وجهي تجاعيد الوله لمشاهدة حوره

بعده الليل موحش والاماني سقفها من طين           عموده بالدعا بكفوفي الثنتين معموره

مدام طيوفه تْكحل رموشك بالأمل يا عين              مصير الحي يتلاقى إذا بعمارنا دوره

 

سلطان العميمي لفت الانتباه إلى المشاهد التصويرية التي توافرت في النص، أي ما يتعلق بالصدى والصوت، واللون، والمشاهد، وهو ما اتضح في البيت (حضوره فص ملح وذاب برمال الغياب سنين/ أذب الصوت ويرد الصدي لا ترجي حضوره)، وكذلك في البيت (مدام طيوفه تْكحل رموشك بالأمل يا عين/ مصير الحي يتلاقى إذا بعمارنا دوره)، وقد أضاف ذلك للنص وهجاً خاصاً، في حين تمثل الخيال الشعري في البيت (تغازلك الشرايد في مدارات المعاني لين/ لمست الشمس في غرة  جبينك وانبلج نوره)، والذي اعتبره العميمي من أجمل أبيات القصيدة، إلى جانب المطلع المميز.

 

والنص فخم كما قال حمد السعيد، والصور الشعرية أصيلة ومن البيئة، مصرحاً بأنه يميل إلى الصورة الممتدة في أكثر من بيت، كما في (نخر جذع الهقاوي سوس شك وسوس من تخمين/ جذوره تستشف الما بقاع ٍ غير ممطوره)، وفي (تعدته المزون ولا بقا بغصون وصله تين/ ولا به غير عشٍ من حنين وريش عصفوره)، إلى أن وصل الشاعر إلى (عجزت ألقاه صدفه في نواصي مفرق الدربين/ كست وجهي تجاعيد الوله لمشاهدة حوره)، وهي برأيه صورة جديدة جداً، بالإضافة إلى الختام ممثلاً بالبيت (مدام طيوفه تْكحل رموشك بالأمل يا عين/ مصير الحي يتلاقى إذا بعمارنا دوره).

 

امتداد الصورة في أكثر من بيت لفت د. غسان الحسن، فالشاعر لم تكتفِ بالتشبيه بين شيئين. لكن ما لاحظه أن تلك الصورة كانت تتداعى وتفلت من الفرزان، وهو ما اتضح من خلال الاستطراد، ومن جهة ثانية أشار الناقد إلى احتواء النص على كتل من التصوير. غير أن د. غسان لاحظ أن القافية كانت تجبر الشاعر على استخدام مفردة بعينها، وأن هناك تكراراً في المعنى، مثل (فلك الكلام)، و(مدارات المعاني)، ومع ذلك بقي النص مليئاً بالشعر.

 

الفطيسي.. وعي ونضج

منذر الفطيسي الذي كسب إعجاب جمهور المسرح فمنحه 46% من الدرجات لقاء حضوره المسرحي وما قدم من شعر؛ تمثل في قصيدة (إرهابي الذمّه)، والتي قال فيها:

تسلّل الجهْل في عقلك وضاع النهار                في ليل ظنّك وتسرج بعد هالليل ليل

تدحْرج الحزْن في خدّ أمَّك بْدمع حار               وأبوك مكسور عزمه عارك يْهد حيل

من قال لك شهقة الأيتام نبْض انتصار        من لقّنك وأنت ف القرآن ما لك دليل

من وظّفك ترسم الإسلام لوحة دمار            من ربّك إن كان دم بن عمّك أشفى الغليل

عكّرت صدْر المساجد بالدماء والغبار            ما شفت روح الشهيد أفْلاج من سلسبيل

والأمن تذبح رجاله؟ هم لأجلك جدار             هدْم الأمان ف وطنْك إجرام ما هو قليل

حيّى على القتْل للجنّه حزامك قرار               قالوا لك وزخرفوا الجنّات بالمستحيل

وتقول الله أكبر وأنت ع الأرض نار                 لك حسبي الله من فكرك ونعم الوكيل

مع كعبة الدين طاف الحق نفْس المدار         مآذن استنشقت ف الجو  زفرة دخيل

من برق رعد الشمال اشتد حولك حصار       ودرع الجزيره بيردع كُل عملة عميل

تزاحموا للجهاد وفي جبين الشعار                  لله للسلْم للقوّه معَ كلّ جيل

مصير إرهابي الذمّه أسى واحتضار                لو ليّل الأمس باكر صبْح ميذوق ليل

 

عندما ألقى الفطيسي قصيدته استند على حضوره المسرحي، وهو ما أشار إليه حمد السعيد، ودفعه للقول إن الفطيسي شاعر مسرحي، وما طرحه واعٍ وناضج وجميل، وهو ما تمثل في البيت (والأمن تذبح رجاله؟ هم لأجلك جدار / هدْم الأمان ف وطنْك إجرام ما هو قليل)، أما تكرار السؤال في أربعة أبيات متتالية فقد جاء بشكل مختلف، حيث سلط الشاعر الضوء على الخلل في الفكر الدخيل على الدين الإسلامي، وعلى العمالة التي يتم ردعها (من برق رعد الشمال اشتد حولك حصار/ ودرع الجزيره بيردع كُل عملة عميل)، وعلى الإرهاب الذي يمارسه البعض مدعين أنه جهاد (تزاحموا للجهاد وفي جبين الشعار/ لله للسلْم للقوّه معَ كلّ جيل)

 

د. غسان الحسن ذهب إلى الموضوع الذي كتب فيه الشاعر، ووصفه بأنه راهن وحي، وموجود في كل مكان، وبالتالي خدم النص الموضوع جيداً وبشكل مباشر، حيث أشار الشاعر إلى الإرهاب الناتج عن تفسيرات البعض، وهو ما اتضح في البيت (فراقٍ سببه الخوف والظن شاهد زور / طغى كذبه الأسود على أبيض نواياها)، كما أوضح الشاعر موقف الأم والأب الذين لم يربوا أبناءهم على الإرهاب، أما الأبيات التي طرح فيه الفطيسي عدة أسئلة تمثلت في (من قال لك، من لقّنك، من وظّفك، من ربّك) فهي أسئلة استنكارية، إجاباتها معروفة.

وأضاف د. الحسن إلى توافر مسألتين في النص، أولهما عدم وجود رابط موضوعي بين الأبيات، فكل بيت جاء وحده، علماً أن هذا الأمر لا يقلل من أهمية البيت الواحد، إنما يقلل من جمال النص بشكل عام.

وثاني ملاحظة تمثلت في المباشرة التي ظهرت في عدة أماكن من النص، وكذلك الأسئلة، كما انتقد د. غسان البيت الأخير (مصير إرهابي الذمّه أسى واحتضار / لو ليّل الأمس باكر صبْح ميذوق ليل)، فمفردة (المصير) تعني النهاية، فيما تدل مفردة (احتضار) على مرحلة، وهما لا تتوافقان في المعنى.

 

وختم سلطان العميمي بالقول: إن القصيدة تحمل موضوعاً مهماً، وهو الإرهاب الذي لا يسلم منه أحد، لافتاً إلى الأسلوب الاستنكاري الذي اتبعه الشاعر من خلال طرح الأسئلة، موضحاً أن لهذا الأسلوب وقعه على الآخر، كما أعجب العميمي الوصف الذي جاء في البيت (من قال لك شهقة الأيتام نبْض انتصار / من لقّنك وأنت ف القرآن ما لك دليل)، وكذلك في البيت (من وظّفك ترسم الإسلام لوحة دمار / من ربّك إن كان دم بن عمّك أشفى الغليل).

 

سعادة وإنشاد

التقرير الذي قدمه البرنامج ليلة أمس موضوعه السعادة، كيف يستقبل الشعراء تلك الكلمة، وما دلالاتها كمفردة، ومن هو صانع السعادة بالنسبة لكل واحد منهم، وما هي السعادة بالنسبة إليهم، وغير ذلك من موضوعات مرتبطة بالسعادة.

ومع المنشد عبدالعزيز العليوي عاش جمهور “شاعر المليون” في شاطئ الراحة دقائق من المتعة، وهو الذي أنشد قصيدة الشاعر عبد العزيز الرشيد. ولم يكتفِ الناقد حمد السعيد بما قدمه العليوي، فطلب منه تقديم قصيدة أخرى، واستجاب الضيف، تاركاً بصمته ليلة الأمس في المسرح، وبين جمهور الشعر الذي صفق لما قدمه شعراء الأمسية، وهم زينب البلوشي التي حصلت على 48 درجة، وبن قويعان الذي وصلت درجاته إلى 47، فيما حصل الفطيسي على 45 درجة، وحل أخيراً الفزران والزناتي بدرجات وصلت إلى 44 درجة.

ثم اختتمت الحلقة بأسماء شعراء الحلقة القادمة، وهم: سامي العرفج وسلطان الروقي / السعودية، عبدالله بن جريان العازمي وفايز المالكي/ الكويت، سيف الريسي/ سلطنة عمان، وفهد المري/ قطر.

 

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق