الأدب الفصيح

#لوركا الحضور الرهيب ،الجذر المر ..

نشر الموضوع :

arton3184

 

إعداد _ أنهآر :
لماذا وُلِدتُ بين المرايا؟
اليومُ يدورُ من حولي
والليلُ يصنعُ نسخاً مني
في كل النجمات

ولدتَ بين المرايا يا لوركا لتكون ، لتبقى  ، لتتداعى قصائد  و تعلو قصائد  و تبقى قصائدك نجمات لا تعرف الأفول ، ولدت بين المرايا لأنك الحضور الرهيب للشعر و الجذر المر للخلود ..
ولدتَ بين المرايا لتسافر بنا من عند غزالة ذكرى الحب إلى غزالة الموت المظلم و لتكون هناك غزالة للهروب من عالم رتيب إلى عالمك الإنساني الشفاف ، الجميل كقصيدة الوردة ..
أعدموا الوردة و لم يعدم التاريخ أريجها ، نتنفس الكثير منك إلى الآن ، فطوبى لليل الذي صنع نسخا منك و أضاء للكثيرين …

 

يسقط ألف كمان في راحة يدي
هذا ما وصف به لوركا حالة إنسانية متناهية لا تقترن بكونه موسيقي بل بكونه شاعرا أيضا ، لوركا صاحب اليد المغموسة بالموسيقى جعلنا إلى اللحظة نراقب بدهشة انسياب الألحان في أشعاره ، انسياب الجمال المطلق و الحس المرهف  ..

”  افتحوا صدوراً إنسانية، لألجَ فيها وأنعمَ ثمة بالدفء.
كان لوركا بعين أمٍ يراقب العالم ، يحلم دائما بالإنسانية و إن لم يحلم فيحلم أنه يحلم بها ، كانت مرتبطة به ارتباطا أصليا ، كان في حالة بحث دائم عن الحب ..

لست برجلٍ، ولا بشاعرٍ أو ورقة، بل نبضة مجروحة تسبر الطرف الآخر من الأشياء
كان حالة ، حالة لن تتكرر و لن يعاد اقتباسها أو تمثيلها ، نفى عن ذاته كل الصفات المادية و أظهرها بصورة روحية سامية تبحث بألم عن الجمال المطلق في الأشياء ..


المدية تنغرس في القلب،كما تنغرس سِكةُ المحراث.
و القلب هو الأرض عند لوركا و المدية  أكبر كثيرا من المعنى المقتصر على قطعة حديدية حادة ..

 أيُّ طفلٍ أشعل مصباحه،إن فراشةً واحدةً كافيةٌ لإطفائه،تُرى أتكون اليراعةُ المضيئةُ قمراً؟.”
أثر الفراشة في ظهور يختلف عن أي ظهور عند لوركا ، تجسيد عميق لفكرة خلود الفكرة ..
لوركا الذي حفظ في سن الثامنة أكثر من مائة أغنية ساهمت في تقوية إحساسه و ارتباطه بالكلمة و الموسيقى ، عاش إنسانا ومات إنسانا و بقي مخزونه الشعري المفعم بالأنسنة …
و النور كما لو أنه مزحة مسلية
فصل الفتى المجنون عن ظله ..
فكانت الأرض كاملة ظلا له ، كانت الأرض ظلا كاملا لك يا لوركا ..

________________________
فيديريكو غارثيا لوركا Federico García Lorca   1898 – 1936  شاعر اسباني
“أعدم شبّيحةُ الفاشية الإسبانية الشاعرَ فريدريك غارسيا لوركا. ذهبتْ إلى غير رجعة الفاشيةُ التي أنجبت الديكتاتور فرانكو ،ذهبت الفاشية وذهب فرانكو، أما لوركا المغدور فلا يزال يعيش في وجدان شعبه ولا يزال صوته يغني للحرية ويتنبّأ :
عرفتُ أنني قتيل/ فتّشوا المقاهي/ والمقابر/ والكنائس/ فتحوا البراميل والخزائن/ سرقوا ثلاثة هياكل “

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق