تغطيات صحفية

الصحافة الورقية تقتل على يد العولمة / تقرير أنهآر ..

نشر الموضوع :

27275

تقرير أنهآر :

هل انتهى عصر الورق ؟ هل أصبحت ألآت الطباعة عبء على مالكيها ؟ هل تحقيق النهضة التكنولوجية و المعرفية يستلزم التخلي عن إضاعة المال و الوقت في شراء و قراءة الكتب و المجلات و الصحف ؟ وهل ارتكبت المجلات الورقية ذنبا عندما تمسكت بأصلها و بعراقتها و لم تقفز للعالم الإلكتروني ؟ هل أصبح العالم الورقي هو الحضيض ؟
أسئلة كثيرة منطقية و لا منطقية جادة و هزلية  تراودنا بخصوص عدم الإقبال على الصحافة و النشر الورقي و حتى نعطي كل جانب حقه سوف نركز في هذا التقرير على الصحافة الورقية لعلنا نعرج في التقارير القادمة على الكتب و المطبوعات و المنشورات المختلفة ..

كانت للصحافة الورقية هيبة كبيرة و كلنا يعرف أن كبار الكتاب و الأدباء العرب و العالميين كانوا يرسلون بمقالاتهم و قصصهم و أشعارهم إلى الصحف و المجلات عبر البريد و ينتظرون أشهرا طويلة ليأتيهم الرد بقبول النشر أو عدمه ، كان رفض نشر العمل صفعة كبيرة للكاتب و كان قبوله عاملا معززا للكاتب و عملية مساهمة في شهرته ، كان الأمر كذلك وبقي لمدة طويلة إلى أن غزتنا العولمة ، غزوا محمودا على رأي الأغلبية المتكلمة و الصامتة ، أهملت الصحافة المطبوعة إهمالا تاما فقد وفرت التكنولوجيا كل المواد التي يحلم القارئ بقراءتها مجانا عبر مواقع إلكترونية فبات من المرهق على الكاتب أن يتابع الصحف و المجلات و يتحرى موعد صدورها و يدفع المال لاقتنائها ، الصحف و المجلات التي كانت تبيع بأرقام خيالية أصبحت تصدر كل بضعة شهور فقط ليبقى ترخيصها و حتى لا يسحب منها و أصبحت تتحمل أعباء مالية كبيرة لتغطي ثمن الطباعة ..

الصحافة الورقية صنعت أغلب الكتاب الكبار ، نعم صنعتهم فلولا اهتمامها بهم لما عرفوا في أوقات لا يعرف فيها من لا ينشر له ..
الصحافة الورقية صاحبة الفضل الأول و الأكبر في ظهور أسماء وصلت للعالمية و في تنمية عقول ما كانت تعرف من أين تؤكل الحقيقة !

لكن لماذا ؟ لماذا نقف متفرجين على عملية انهيار الصحافة الورقية و لا نتخذ موقفا جادا و مناصرا لها ؟
صحف كبيرة و مجلات عظيمة أغلقت بسبب الانهيار الداخلي لآلية عملها بسبب العولمة هل نلقي باللوم عليها لأنها لم تتمكن من إيجاد تكنيكا مناسبا يجعلها تصمد في وجه العولمة أو نلقي باللوم على الناس الذين استسهلوا النظر إلى الشاشات و النشر الرقمي بدلا من لمس الورق و تصفحه و رؤية الكلمات مجسدة على صدر صفحة ؟

 

قبل أيام قليلة أغلقت مجلة جواهر نافذتها على القارئ و انزوت بعيدا في صمتها ، صمتت بعد أن كانت منبرا للكلمة منبرا للصوت منبرا للشواهد و الأسماء ، هذه المجلة العريقة التي قدمت إنجازات كبيرة و أظهرت أسماء لامعة ذهبت كحال الكثير من المجلات و الصحف ..
” أشكر كل من سألني عن مجلة جواهر، وأحب أن أؤكد أنها واصلت المسيرة بنجاح واقتدار طيلة 14عاما ونيف..مع أمل كبير بعودتها ”  كتب سيف السعدي على حسابه في تويتر ..
و نحن بدورنا نقول نعم قدمت جواهر الكثير الكثير  و واصلت نجاحها و إن لم تواصل هذا النجاح بين أيدي محبيها ستواصله في قلوبهم …

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق