تغطيات صحفية

سنان أنطون: «شاعر» و«روائي».. ألقاب تُمنح كأنها رتب عسكرية! …

نشر الموضوع :

345342322

 

أنهآر – متابعات :

 

كان للروائي العراقي سنان أنطون حوار مفتوح مع الجمهور، على هامش دورة كتابة الرواية التي يقيمها مشروع تكوين للكتابة الإبداعية. الحوار الذي أداره فيصل الرحيل وامتد على مدى ساعتين تقريبا، طرح فيه الحاضرون من الكتاب والقراء عدة موضوعات تتعلق بكتابة الرواية بما يتعلق بشكل عام، أو رواية سنان أنطون بشكل خاص، والأوضاع الثقافية في العراق والترجمة للعربية في الغرب وتعاطي دور النشر الغربية مع الأدب العربي ورغبة الغرب والقارئ هناك في التعرف على أدبنا وبلادنا ومواضيع أخرى.
من الأسئلة التي طرحت في الحوار كان سؤال فيصل الرحيل عن خوف سنان أنطون من الكتابة وتردده في بداياته في هذه الخطوة، وقد أجاب أنطون بأنه كانت منذ صغره رغبة في الكتابة، ولكنه كان يدرك أن الكتابة مسؤولية وأنه أمام تحد في كتابة ما هو جديد، أمام كل ما قدمه الأدب من كتب وروايات عبر عشرات السنين. إضافة إلى ضرورة الموازنة بين الشحنة الجمالية والواقعية والسياسة أثناء الكتابة عن الدكتاتورية وموقفه منها. واعتبر أن الخوف حق طبيعي للكتاب في عملهم الأول. وأضاف أنه وغيره من الكتاب العراقيين الذين نشأوا في العراق لم يشاركوا في المهرجان التبجيلي وفروض الطاعة لخطاب الحرب آنذاك، وبقوا خارج الوسط الثقافي وشعروا بمرارة أنهم تأخروا في الكتابة.
ثم أجاب عن تساؤل للروائي اسماعيل فهد اسماعيل حول روايته الجديدة «فهرس»، وقال إنها عن شخص يوثق «الخراب» الذي تخلفه الحرب، والذي لا يكتب عنه المنتصرون وعن الأرواح التي تُنسى وتُمحى، أو الخراب المستحيل قياسه.
الروائي ابراهيم فرغلي تساءل عن غياب وطن المهجر وتجربته في كتابات الروائيين العراقيين وهامشيته، بينما يظل العراق هو الهاجس الأساسي في المضامين، فأجاب أنطون أن الثقافة في العراق «تبعثثت» (من البعثية) لحوالي ثلاثين سنة في نصوص لا تعبر عن حقيقة الوضع في العراق والمجتمع العراقي، والذاكرة وفي فترة الدكتاتورية لم يكن هناك حرية في الكتابة، لذلك من الطبيعي أن تكون هناك رغبة لدى الكتاب في العودة إلى المرحلة. وأضاف أن هناك مشكلة في العراق، الذي مر بعدة حروب وتفكك الدولة، هي عدم وجود ذاكرة جمعية مؤسساتية.
وبرأيه ان الكاتب مسؤول في هذه الظروف الاستثنائية عن توثيق الذاكرة. وقال ان كتابة الروائيين المهاجرين عن هذه المرحلة جاءت بشكل عفوي، ولكنه على مستوى شخصي عاش في العراق ثلاثة وعشرين سنة، فيها شخصيات مثل الأشباح لا تزال تراوده حتى الآن. وقال ضمن إجابته عن هذا السؤال أيضا ان روايته الجديدة فيها شخصية من نيويورك، ولكن الكتابة عن هذه المدينة التي عاش فيها عشر سنوات ليست سهلة. وتحدث عن مشاكل المثقفين العراقيين في الاندماج في مجتمعات المهجر لأسباب اقتصادية وغيرها، ورأى أن من هاجروا للدول الإسكندنافية أكثر اندماجا ممن هاجروا الى أميركا بسبب الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الأكثر استقرارا.
تساؤلات عديدة طرحها عليه الحضور منها سؤال حول اللهجة العراقية في رواياته، والتي قد لا يفهمها القراء العرب، فقال إن أكثر من انتقد استخدامه للعامية هم المثقفون العراقيون، لكنه لاحظ من خلال التعليقات على موقع Goodreads إشادة القراء العاديين باستخدامه اللهجة المحلية. وتحدث عن مواقع التواصل الاجتماعي التي ضخمت الغث والسمين وأصبحت تعطى فيها ألقاب مثل شاعر وروائي كأنها رتب عسكرية! وأبدى استغرابه في سياق حديثه عن أدب الشباب ممن يريدون الكتابة من دون أن يعرفوا كيفية قراءة نص، أو من دون التعرف على سلالة الكتاب الكبار والقراءة لهم.
وتطرق سنان أنطون لنقاط مهمة حول الترجمة بشكل عام وترجمة رواياته للإنكليزية، وذلك بحكم إقامته في الولايات المتحدة واطلاعه عن قرب عن الوضع هناك، فقال إن الوضع في أميركا مختلف على صعيد الترجمة عن الوضع في أوروبا، ففي أميركا لديهم موقف سلبي من الترجمة حتى أن الأفلام المترجمة أصبح وضعها أقل. وقال إنه كان يتوقع بعد حربين دمرت فيهما أميركا العراق أن تكون هناك رغبة لدى الأميركان في معرفة العراق، ولكن هذا لم يحدث، بل إن ظاهرة جديدة في الكتابة هناك قد برزت، هي ظاهرة كتابات الجنود الأميركيين العائدين من العراق، والذين يصورون كضحايا مع أن الجيش الأميركي هو جيش متطوعين، ومن الجهة الأخرى تُمحى حكايات المدنيين العراقيين. وقال إن نسبة الترجمة في أميركا هي ثلاثة في المئة بينما في دولة كألمانيا هي خمسون في المئة تقريبا. وأضاف نقطة لافتة عن النظرة لأدب الشرق الأوسط المترجم للإنكليزية في أميركا وهو أنه يصنف كعلم إنساني لا كأدب!. وقال إنه شخصيا يفرح بترجمة كتبه للإنكليزية ولكنه يحاول السيطرة على نفسه لأن الترجمة تتم للسبب الخطأ كما قال. ( القبس الكويتية )

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق