المقالات الأدبية

الساحة الشعرية والتغيير الإجباري … / بقلم : فيحان الصواغ ..

نشر الموضوع :

fai7aan2015

 

بقلم : فيحان الصواغ

من تواجد في السنوات الماضية وتحديدا العشر سنوات الماضية من الجمهور سيلاحظ الكثير من التغييرات التي طرأت على الساحة الشعرية في الخليج العربي والعالم أجمع .
ومن أهم هذه التغييرات ما حدث للوسائل الإعلامية في النشر والإنتشار للشعراء والإعلام بشكل عام في جميع جوانبة الأدبية والفنية والسياسية أيضا .
ما يهمنا هنا هو الحديث عن الساحة الشعرية في دول الخليج العربي تحديدا ً .
في الماضي كانت الساحة الشعرية عبارة عن بوابات ولكل بوابة حارس شخصي يقف عليها ليسمح لهذا الشاعر بالدخول لمواجهة الجمهور ومنع هذا الشاعر من التواجد في الساحة بقوة الملكية للبوابة ( المجلة أو الصفحة الشعرية ) . أما اليوم فلم تعد هذه الحالة متواجدة أو قل لم تعد مهمة للشاعر تحديدا ً .
أصبح الإعلام اليوم ( إعلاماً ذاتياً ) للشاعر يقوم بنفسه في الدخول والخروج متى ما أراد للساحة الشعرية والتواصل المباشر مع جمهوره والتفاعل معهم بدون رقيب إلا ضميره فقط . ولم يعد دور الحارس متواجدا ُ في الساحة بل لم يعد حضوره أو غيابه مهما ً للشعراء الذين وجدوا الساحة بدون بوابات حيث تحوّلت الساحة لفضاء أدبي كامل شامل بكل وسائله الإعلامية التي قالت كلمتها في عالمنا الإلكتروني بعيدا عن العالم الورقي القديم .
ومن التغييرات الكبيرة في الساحة أيضا وسائل النشر , حيث كانت في الماضي تعتمد على نشر قصيدة على ورقة في مجلة لا أكثر وربما ظهور تلفزيوني على فترات زمنية متباعدة وأمسية شعرية تعتمد على العلاقات الشخصية . أما اليوم فوسائل النشر ملك للشاعر ومتنوعة ما بين نشر قصيدة مقروءة أو قصيدة صويتة أو قصيدة مرئية بشكل مباشر مع الجمهور وتفاعلي يعرف من خلاله الشاعر كل ما يدور حوله من آراء بسهولة وبوضوح  .
كذلك من ملامح التغيير في النشر أيضا , كان الماضي ينحاز لنشر القصائد الكاملة والطويلة في حين أصبح النشر اليوم من خلال الشبكات الإجتماعية مختصرا في بيتين أو بيت وأحيانا شطر واحد ليحصد الشاعر تفاعل الجمهور معه بشكل مباشر من خلال جهاز الموبايل الخاص به بدون أي عناء وبدون التواجد في مجتمع الإعلاميين ومجاملاتهم .
كما لوحظ في الفترة الأخيرة التغيير الذي حدث لحضور الدواوين الشعرية حيث كان في الماضي مقتصرا على الشاعر الذي يملك عددا من القصائد لجمعها في ديوان شعري يكلفه الكثير أما اليوم فما عليه إلا جمع ما نشر من أبيات شعرية أو تغريدات وكلمات وخواطر ونشرها في ديوان شعري ليتواجد في معارض الكتاب في دول الخليج بسبب انتشار الكثير من دور النشر المهتمة في الشعر والشعراء بسبب حضورهم وجماهيريتهم التي حصدوها من خلال التواجد في الإنترنت والتفاعل الكبير مع الجمهور الخليجي .
ولعلنا نرى الكثير من التغييرات القادمة بسبب التغيير السريع لعالم الإنترنت والتكنولوجيا التي ساهمت بشكل كبير في تغيير ملامح الحضور الأدبي ( وهو ما يهمنا هنا ) وتغيير خريطة الشعر في العالم بشكل عام .
إلى هنا , أترك التعليق لكم حول الموضوع في حسابي في تويتر :
@fai7aan
بقلم : فيحان الصواغ
نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق