المقالات الأدبية

الثقافة رحلة سفر / بقلم : نورة بابعير

نشر الموضوع :

.

قد تدرك البداية فيها لكنك لن تدرك مدى وصولك إليها ، الثقافة و المعرفة لا تكفيهم المعرفة الأولى أو الملامسة للفكرة الأولى و اتضاحها للمعنى أو الغاية منها ، بل هي أشبه بالورطة لكنها لا تشعر بشخصها الثقل و العبء في بقائها بين البحث عنها و المزيد من التعمق في تكوين معانيها ، لم يخيل لك السفر البعيد بين العقول و اختلاف مدائنها ، والقرب منك بالذهول الدائم لها .

( الكتب) ..

للكتب مساحة كبير في انتشار المعرفة بينك كقارئ و اقتراب الكاتب مع قارئها و تكوين الأثر بينهما ، هي صناعة ثقافة لم تسمى بذلك إلا بتوظيفها بينهما حتى يشعر كلن منها بذلك العمق المترابط بينهما .
توثق للعقول أفكارها وتواريخها علي مدي أحداثها و روآئع روائيينها في اختيار اعجوبة القصصية و اختلافهم عن ابتكار إطالتها أو اقتصارها و تحفظها على المفهوم بين جميع الملائين من قرائها .
الكتب تهيأ لنا التوسع الذي يستطيع أن يحمل الجميع دون استثناء لكل منا يبحث عن مطالبه في مفهوميته لها . التخيل في التنوع الذي يحدث نتيجة افتعالها يبين لنا ذلك التناقل بين المعرفة المطلوبة في تحريض القارئ بالتواصل معها حتى يدرك المعنى منذ بداية الصفحة الأولى من آي كتاب قد تقارب له رحلة سفر لا يدري أين الوقوف عند الخلاص منها .

(القاءات الأدبية)..

تعمل على تهذيب الانصات في داخل الباحث عن معرفتها ، تفسح للمنصت فرصة معرفة أدبائها و مفكرينها الذين لم تفسح لها الطرق و المسافات في واقعية الحياة بالقاء معهما .
تختصر الاحداث البعيدة في للحظة ما مجرد الانتهاء منها تبدأ تنشر ثقافتها في ميول العقلانية لها ، تدرك أن الاحاديث قد تتشبث في الاذهان حتى تحي ما تبقى منها لتخلق الإضافة المعرفية في التنبؤ و الوعي لها و الغرض من مرورها .

( معارض الكتب)..

هي أكثر وسيلة تمثل المحطة و الطيران و السفر في معناها الحقيقي للثقافة و المعرفة ، تجمع الشغف في أحياء وصلها بين مثقفينها تصبح ملطخه بين المخيلات والواقعية في آدائها و الإبداع في إقناع باحثها .
التجمع الذي يحدث فوق ابتكارها هو يتبادل بين الصانع و الصنيعة لها ، فالادراك و الاختراق الذي يتسبب فيها يكون نتيجة حراكها نحو داخل المثَقّف و تجاوب مع إضافة ثقافتها إليه .

(منصات ثقافية )..

تكتب الأقوال فوق سطورها ثم تنشرها بأقوى وسائل الانتشار حتى تساهم في ايصالها إلينا من جميع الأماكن و اختلاف الميول إليها تبدع في تنوعها حتى تملأها من غاية الاحتياج لمعرفتها و للحاجة الملحة لها .

(الثقافة رحلة سفر )..

التناقل الذي يحدث بيننا هو السر في جماليات المعرفة و البحث و العبث بين السطور و أشخاصها و بين الأماكن و صناعة ذهولها تخلق في المثقف جماليات قد لا يتفهمها البعض أو لم يتوصل إليها فيراه الأخرين غارق في مبالغة الرحلات التي تلازمه مع كل بداية بحث و معرفة للأديب و المخالطة في القراءة و الانصات فيما يقال من المواضيع و اختيارها و منظورها بين زواياها و زوايا الأخرين لها .
الثقافة تجمل الداخل بكل إضافاتها حتّى الذين لا يشعرون بما تبقى لهم من الكلمات و المعاني من الكتب و اللقاءات و المنصات لم ترحل مجرّد رحيلهم منها بل تخبأ تأثيرها في الوقت المناسب حينها تتذكر أنك التقيت بتلك المعرّفة منذ فترات و لم تستخدمها مع بداي معرفتها لكنّها كانت تنتظرك في الوقت الذي يتلائم معها .
الحديث عَن عوالم الثقافة مَن الأحاديث السحرية تجذبنا في تغيراتها في تكوينها في اختلافها وكيفية التناسق معنا ، تُخلْق التبادل بيننا حتّى تتوسع فوق آفاقنا ثقافات مختلفة لا حد لها سوى قبول عقلانية الإنسان لها أو الرفض في بقائها .

.

بقلم : نورة بابعير

نشر الموضوع :
Subscribe
Notify of
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x