الأدب الفصيح

القصيدة الفائزة بالمركز الثاني في مسابقة الناشر..

نشر الموضوع :

الناشر

قصيدة سواحل النسيان للشاعر سليمان يونس من فلسطين
القصيدة الفائزة بالمركز الثاني في مسابقة الناشر للإبداع الشعري…

( سواحِلُ النِّسيان )

في البَدْءِ كَانَ الماءُ نَارَ رِوَايَةٍ
والآنَ تَخْتَرِعُ البِحَارُ حِكَايَتِي
يَا أيُّهَا التَّارِيْخُ أَيْنَ مَنِيَّتِي ؟
كُلُّ التَّمَاسِيْح ِالَّتِي في شَرْقِنَا
أَنْيَابُهَا تَغْتَالُ لَحْنَ بَرَاءَتِي
قُلْ للغَرِيْقَةِ في الشَّهِيْقِ وفِي الزَّفِيْرِ رَبَابَتِي
مَثْقُوبَةٌ أرْوَاحُنَا والطَّيْرُ تَرْشُقُ عُذْرَنَا
كَتَبَ الغَرِيْقُ إلى الغَرِيْق ِ وَصِيَّةً
لا عُتْمَةً فِي الكَونِ تُشْبِهُ عُتْمَتِي !
إنَّ البِلادَ بِدَاخِلِي سَجَّانَةٌ
قَلْبِي عَلَى كَفِّي سَرِيْرٌ للرِّمَاحِ التَّائِهَةْ
مَا لِلمَرَايَا كُلَّمَا أَعْطَيْتُهَا وَجْهِي ،َتَمَرَّدَ صَمْتُهَا!
فَيَضُمَّنِي عَرَقُ الجِدَارِ مُكَبِّرَاً
الجُّوعُ طِفِلٌ دَاخِلِي مُسْتَعْمِرٌ
إنَّ المَرَايَا خَائِنَاتٌ لِلرُّؤى ولِدَمْعَتِي
يا يُونُسُ المَسْجُونُ فِيْنَا أيْنَنَا ؟
بَيْنِي وبَيْنَ الغَارِقِيْنَ مَوَاسِمٌ
كَبِّرْ بِعُرْضِ البَحْرِ إنَّ الرَّاحِلِيْنَ
يُلَوِّحُونَ بِدَمْعِهِم ْ لِلمُسْتَحِيلْ
هَذِي عَصَايَ أَهُشُ فِيْهَا جَانِبَاً مِنْ رُؤْيَتِي
تَسَّاقَطُ الألْغَازُ عِنْدِي ذَابِلةْ
بَحْرٌ عَلَى بَحْرٍ وعَيْنِي لِلغَرِيْقَةِ سَاحِلٌ لا يَسْتَرِيحْ
يا حَنْظَلَ الصَّحْرَاء ِ خُذْ بِيَدَيَّ إِنَّ الجَاذِبِيةَ جَدَّتِي
لاشَيءَ في الأمسْ، لا أَمْسَ في اليَومْ !
مَنْ جَاوَزَتْ حَدَّ السَّمَاءِ كُفُوفُهُمْ
قَدْ أَشْعَلُوا مِلْحَ السُّؤالِ بِشَيْبَتِي
شَعْبٌ عَلَى أَبْوَابِ نَمْرُودِ الظَّلامِ مُشَرَّدٌ
يَا خَالِقِي في الشَّرْق ِ قَدْ دَخَلُوا بِهَا
مِنْ كُلِّ قُطْرٍ قَاتِلٍ
هَذَا أنَا أَرْمِي الجيُوشَ بِنَظْرَتِي
والأرْضُ عِنْدِي حَافِيَةْ
فِيْهَا المَلامِحُ تَرْتَجِفْ
ألْبَسْتُهَا قَلَقَ العَوَاصِفِ مِعْطَفَاً
كَمْ أُمَّةٍ تَقْتَادُنَا لِلمَذْبَحَةْ !
مَنْفَىً ومَنْفَىً والعُرُوبَةُ
كُلُّهَا حَانَاتُ خَوفٍ ،أَسْتَغِيْثُ بِمَنْ ؟!
والياسَمِيْنُ مُضَرَّجٌ بِالمِشْرَحَةْ
قَلَقِي ثَقِيْلٌ فِي جَنُوبِ حَيَاتِنَا ومُحَاصَرٌ
مَنْ عَذّبَ المَاءَ الَّذي يَرمى عَلَيَّ مَدَامِعَه ؟
فَتَصِيْحُ بَلْقِيْسٌ مِنَ الزَّمَنِ الجمِيْلِ ،
أنَا حَنِيْنُكَ يا فَتَي
أَجِّلْ رَحِيْلَكَ يَا خَلِيْفَةَ زَهْرَةٍ مَذْبُوحَةٍ
قَتْلاكَ هُمْ قَتْلايَ دَوِّنْ حُزْنَهُمْ
فَوقَ الضِّفَافِ النَّائِحَةْ

مَاذَا تُرى ، الشِّعْرُ مَمْلَكَتِي
بِهَا حَاكُورَةٌ فيْهَا البَلاغَةُ كُلُّهَا
أَشْوَاكُهَا مِنْ جَبْهَتِي السَّمْرَاء ِ تَأْخُذُ عِطْرَهَا
غَرَقٌ غَرَقْ ، والشَّمْسُ حَولِي شَاهِدَة ،
عِنْدَ الشَّفَقْ
والنَّخْلُ نَكَّسَ رَأْسَهُ حُزْنَاً عَلَيْهِمْ خَاشِعَاً
مَاذا أَرَى ، تَقْتَادُكَ الخُلْجَانُ
مِنْ كَفِّ الزَّوَابِعِ نَحْوَ أَضْلاعِ القَلَقْ
أُخْتِي بِحِضْنِ التِّيْهِ تَرْمِى عُمْرَهَا
والنَّخْلَةُ العَذْرَاءُ مِئْذَنَةُ المَدَائِنِ تَحْتَرِقْ
في البَحْرِ ريْحُ الغَدْرِ فِرْعُونِيَّةٍ مَبْلُولَةٌ بِالانتِحَار
لا وقْتَ يَطْرُقُ سَاعةَ النِّسْيَانِ هَيَّا نَفْتَرِقْ
غَرَقٌ غَرَقْ، غَرَقٌ غَرَقْ، غَرَقٌ غَرَقْ .

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق