الإصدارات الأدبية
أخر الأخبار

كتاب يوثق ما نشرته الصحافة عن نائب حاكم الكويت في الخمسينيات

"عبدالله مبارك الصباح.. في الصحافة العالمية "

نشر الموضوع :

 

أنهآر – متابعات :

صدر عن دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع كتاب بعنوان “الشيخ عبد الله مبارك الصباح في الصحافة العربية والعالمية” من إعداد د.سعاد الصباح، وهو كتاب توثيقي ضخم، يشتمل على ما قامت الصحافة عربياً وعالمياً بنشره عن نائب حاكم الكويت الرئيس الأعلى للجيش والقوات المسلحة في حقبة الخمسينيات وبداية الستينيات سمو الشيخ عبدالله المبارك.

وجاء الكتاب الذي يعد وثيقة نادرة بقطع كبير في ما يقارب الألف صفحة، وقد اشتمل على أبواب الصحافة متدرجاً بها من الأقدم للأحدث، بدءاً بمجلة البعثة الكويتية التي صدرت منذ الأربعينيات، ومروراً بمجلة الرائد والإيمان وكاظمة وحماة الوطن والكويت اليوم، ثم الصحافة اللبنانية والصحافة المصرية وبعض الصحف السورية والعالمية، وصولاً إلى الصحافة الكويتية الحديثة بمختلف المجلات والجرائد والدوريات.. ثم وسائل التواصل الاجتماعي الحديث والمواقع الإلكترونية التي ذكرت أو أوردت اسم الشيخ عبد الله مبارك الصباح. . واشتمل على وثائق صحافية نادرة تنشر لأول مرة

وجاء في مقدمة الكتاب بقلم د.سعاد الصباح: “كانت الصحافة منذ نشأتها -وما زالت- تسهم في صنع القرارات على مستوى الفرد والمجتمع والدولة، بل لا تبرح أن تؤثر في المبادئ والأخلاقيات العامة وعادات الشعوب وتقاليدهم، كما أنها تسعى لنشر المعرفة والثقافة، وتنقل الأخبار وتغطي الأنشطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها على مُختلف الأصعدة؛ ولذلك فإنه يُعذر من سمّاها: السلطة الرابعة. ولا شك أن الدول المتقدمة تعطي منذ أمدٍ أهميّةً كبرى لوسائل إعلامها، فتدعمُها وتُوجهها، حتى إننا أصبحنا نحكم على تقدّم أمة ما من خلال صحافتها والدور الذي تلعبه في سياساتها ومجتمعاتها واقتصادياتها”..

وأكدت: “نستطيع القول إن الصحافة بأرشيفها وخزائنها غدت أهم مصدر توثيقي وتاريخي للأعمال الجليلة التي تقدمها المجتمعات ممثلة بأبنائها وبزعمائها وقادتها ورموزها، بالإضافة إلى تسجيل حادثات التاريخ ونوائب الأيام وعوادي الدهر”.

وفيما يتعلق بعلاقة زوجها الراحل بالصحافة والصحافيين أفادت د.سعاد الصباح بقولها: “الشيخ عبد الله المبارك مد كفه للصحافة ورموزها منذ البداية، فبادلته الصحافة وأهلها حباً بحب، واحتراماً باحترام، ولا أعني هنا الصحافة المحلية فحسب، بل كذلك الصحافة العربية على امتداد رقعة الوطن العربي، بل والصحافة الغربية أيضاً”.

وأردفت: “في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي، كان الشيخ عبد الله المبارك واحداً من صناع التقدم في الكويت، وارتفع شأن تلك الإمارة الفتيّة في مختلف الأصعدة بمؤسساتها وأنديتها وفعالياتها الاقتصادية وغير الاقتصادية، وقد ارتبط نشاط هذه المؤسسات بتطور مماثل في الصحافة، فبعد صدور مجلة البعثة عام 1946 ومجلة كاظمة عام 1948، شهدت حقبة الخمسينيات ازدهاراً في نشاط الصحافة الكويتية، ففي عام 1950 صدرت مجلة الفكاهة، وفي عام 1951 صدرت مجلة الرائد عن نادي المعلمين، وفي عام 1953 صدرت مجلة الإيمان الشهرية عن النادي الثقافي القومي ومجلة الإرشاد الشرعية ذات التوجه الديني، وفي عام 1955 صدرت مجلة الفجر الأسبوعية عن نادي الخريجين ومجلة أخبار الأسبوع، وفي عام 1959 صدرت مجلة الشعب، هذا إلى جانب مجلة الاتحاد التي أصدرها الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، ومجلة الرابطة التي أصدرها الطلبة الكويتيون في لندن”.

وقالت: “حرص الشيخ في لقاءاته مع الصحافيين على تأكيد معاني التضامن العربي، وضرورة لمّ الشمل وتوحيد الكلمة لخدمة القضايا العربية، وعندما علم من أحد الصحافيين أنه لم يتمكن من زيارة إحدى الدول العربية لأنها لا ترحب بالصحافيين العرب، علق بقوله: «عجيب.. في اعتقادي أن منع الصحافيين من زيارة أي بلد وبخاصة البلاد العربية أمر غير جائز ولا هو من المصلحة، لأن الصحافي مهما تكن ميوله فقد يبدي رأياً ينفع، والصحافة أداة توجيه وإرشاد فيجب أن نشجعها على إبداء ملحوظاتها في كل عمل». وكان ذلك اعتقاداً ثابتاً ومستمرّاً لدى الشيخ”.

وعن ذكرياتها قالت: “وما زلت أذكر جيداً ما حدث عندما قرر الشيخ الانسحاب من الحياة السياسية في الكويت دون جلبة أو صدام؛ وأراد الاعتكاف لفترة في لبنان، وبالفعل سافرنا إلى بيروت في يناير 1961، فقد حرص الشيخ على ممارسة حياته العامة بشكل طبيعي، فكان يلتقي رجال السياسة والصحافة بشكل منتظم، ويشارك في الاجتماعات والندوات التي تتناول القضايا العربية.  وطوال السنوات التي واكبت وتلت ذلك، حرص الشيخ عبد الله المبارك على مواصلة دوره الوطني والقومي، فعندما وقع الانفصال السوري عن الجمهورية العربية المتحدة في 28 سبتمبر عام 1961، ارتفع صوت الشيخ في الصحافة اللبنانية مندداً بالحدث”.

واختتمت مقدمتها قائلة: “أما الكتاب الذي بين يدينا فما هو إلا سعي بسيط لجمع شتات صور تفرقت هنا وهناك في أرشيف الصحافة الكويتية والعربية وبعض الصحف الغربية منذ الأربعينيات وحتى وقتنا هذا، دون زعم بالإحاطة لكل ما ورد فيها، فلربما يكون العجز عذراً أمام ضخامة ما نقلته الصحافة عن رجل وضع بصمته على ديوان التاريخ الحديث”.

وفي التقديم الذي ضمنته دار سعاد الصباح للكتاب ذكرت أن التاريخ يتعامل مع الأعلام والشخصيات المميزة في غالب الأحيان معاملة خاصة، تُرسَم فيها ملامحهم، وتظهر بصماتهم التي تركوها على أوراقه.. ويستخدم التاريخ في هذا أهم أدواته وأكثرها انتشاراً في العصر الحديث؛ الصحافة، والتي عملت في بعض الأحيان على التقاط كل شاردة وواردة حول شخصيات تاريخية معينة.

وأضافت أن “الشيخ عبد الله مبارك الصباح.. هو ذلك العلَم الذي لم تقف الصحافة أمامه مكتوفة اليدين، فتابعت حركاته منذ أن أشرق على وجهه نور السلطة وأضيئت في دربه مصابيح الحكم في الأربعينيات من القرن الماضي. هو النجل الأصغر لمؤسس دولة الكويت الحديثة الشيخ مبارك الكبير، والذي شرع في مجالات العمل العام في سن مبكرة لم تتجاوز الثانية عشرة، واستمر نشاطه في دوائر الحكم الكويتي بعد ذلك ما يقارب 35 عاماً منفّذاً أو صانعاً للقرار، حيث نجح في العمل على إيجاد مؤسسات متوازنة للسلطة في الكويت”.

وأردفت: “قامت الصحافة العربية والعالمية بمتابعة إنجازات سمو الشيخ عبد الله المبارك، ورصدت تحركاته، فما بين أنشطته السياسية والاجتماعية والعائلية التي قام بها في الكويت، وتحركاته الخارجية وزيارته الدول أثناء ممارسته عمله الرسمي أو بعده، إلى بعض الجلسات الخاصة مع أصدقائه وعائلته، إلى جولاته الرسمية في دول أوروبا، إلى المؤتمرات والفعاليات التي حضرها أو رعاها.. كان للصحافة معه كلمة.. بل لم تتوقف الصحافة عن النشر حول هذه الشخصية الفذة حتى بعد وفاته، وكان لها صفحات مطولة عن تاريخه أو آثاره التي تركها، وحتى بعض المؤسسات الخيرية أو الأنشطة الرياضية التي حملت اسمه بعد وفاته”..

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق