الأدب الفصيح
أخر الأخبار

مايكل .. / قصة : صفاء الزغول

نشر الموضوع :

 

 

لم أكن أعلم أن هذه الحياة ستأخذني من ذاتي

ستسرق مايكل مني وأنا عبثا أحاول أن أستعيد شغف عينيه ،ستتركني بلا أمل وحدي ..

كان مايكل في العاشرة من عمره حين صدمته عربة القطار وهو ذاهب إلى المدرسة.
لم يعد لي قلب لأحتمل كل هذا..لا زالت صورته ماثلة أمامي وكلما حاولت أن أنساه عادت خطواته تتخبط في ذاكرتي من جديد.
هكذا كانت تلوم نفسها وهي نستذكر ابنها الراحل
ربما لو رافقته في ذلك اليوم لما تركني وحيدة هكذا .
كان كل ما لدي في الحياة بعد وفاة والده
أما الآن وهو الآخر قد رحل..
لم أعد أعلم ما الذي يربطني بهذه الحياة
حتى إن قلبي ينقبض كلما رأيت طفلا يسير في الطريق مع والديه
لو أنه بقي..لو..لو ..
كان هذا حالها حتى جاءها هاتف يخبرها بضرورة تخطي أحزانها..
صارت كل يوم تخرج لتراقب الطيور وهي تنقر الحب ثم تحلق عاليا دون أن تعبأ لوجود أحد
كان على صوت مايكل أن يخرجها من يأسها ..
فبعد أن عادت إلى منزلها بعد يوم شاق..
فوجئت بصورته وهو يبتسم لها معلقة فوق الجدار
كان يحمل بين ذراعيه قطة صغيرة ، أخذت تموء في في قلبها ؛فكأنما انفطر إلى نصفين
لكنها!عادت تحدق بالصورة من جديد فكأنما عرفت أنه يريد منها أن تبادله الإبتسام.
اسرعت على عجل إلى غرفتها ،نظرت إلى نفسها بالمرآة ثم التفتت إلى ثوبها الرمادي وقامت بتسريح شعرها.

في الصباح ، بدأت تحتسي القهوة على عجل وهي تجهز حقيبة مايكل ،تخيلته ما زال يغط في نوم عميق..
دار في خلدها أن تذهب لإيقاظه ؛ إلا أنها سريعا عدلت عن هذه الفكرة. حملت الورد الذي أرادت أن تغرسه في الحديقة عن روح مايكل ،وضعت بين ذراعيها طعاما للطيور ثم خرجت..
في الطريق ضحك مايكل ،كان القطار ما زال يسير بلا قدمين..يحصد أرواحاً وسنابل.

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق