تغطيات صحفية

محمد خلف المزروعي حاضراً في معرض أبوظبي الدولي للكتاب …

نشر الموضوع :

unnamed (12)

 

أنهآر – أبوظبي :

 

 

ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته ال25 شهد مجلس حوار ندوة تمثلت في تكريم المغفور له بإذن الله، محمد خلف المزروعي الذي كان مستشاراً للثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، ورئيساً للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، تحدث فيها السيد سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية والشاعر رعد بندر، وأدار الجلسة د.علي النعيمي الذي عدد صفات الراحل وتحدث عن أخلاقياته وإنسانيته العالية والتي عرفت عنه، وهو الإنسان قبل المسؤول.

 

هي السنة الأولى التي تمر على غيابه، لكن المعرض وأصدقاء الفقيد رفضوا أن تمر هذه التظاهرة الثقافية التي أرسى لها أسس النجاح الفقيد، فكانت الجلسة التي قالت إن الراحل حاضر في قلوب وعقول كل كاتب ومثقف عرفه عن قرب أو سمع عن إنجازاته يوماً.

 

ومن ثم تحدث سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر فقال “للراحل إنجازات ثقافية على كافة الصعد المحلية والعربية والدولية، والفقيد كان رجلاً لم تغيِّره المناصب، ولم يسع وراء الشهرة أو الظهور الإعلامي، واستغل وقته في خدمة وطنه بأقصى جهد ممكن، وعند تحقيق إنجازٍ ما تحت إدارته وإشرافه، كان ينسب النجاح إلى موظفيه ولم يكن ليقول يوماً أنا نجحت، كان يعتبر العمل الثقافي والثقافة سفينة وعلى الكل أن يشارك بها، بل ويكون على متنها فلكل فرد دور في إيصال هذه السفينة إلى المرسى وتحقيق الأهداف المرجوة منها”.

 

وتابع العميمي “لقد أخذ الراحل على عاتقه كافة الأمور حتى الأخطاء كان يتحمل أوزارها ولم يتعامل مع أي موظف أو فرد بفوقية بل كان بسيطاً في كل تصرفاته، حتى إنّ أغلب الاجتماعات كان يعقدها في منزله، هذا المنزل الذي فتح لجميع من عرفه ولم أعرف يوماً مثله إدارياً ناجحاً وقائداً مؤسسياً متميزاً ومديراً في مثل أخلاقياته وإنسانيته”.

 

وقال العميمي “لقد استطاع الفقيد خلال سنوات قليلة جداً أن يحدث نقلة نوعية في معارض الكتب داخل وخارج الإمارات، هذا الشخص الأخ والإنسان الذي نفتقده اليوم وهوي الذي كان يحرص على المشاركة بهذه التظاهرة الثقافية والمشاركة في كافة تواقيع الكتب وكان يتعمد التجول في كافة أرجاء المعرض أحياناً كثيرة وحده، وأحياناً كان يتصل بأصدقاء ومقربين ويحرص على قدومهم لمشاركة شاعر أو كاتب توقيع كتابه، كما لم تقتصر زياراته على هذا، بل كان يشدد ويحرص على التقدم من أي كاتب أو شاعر يوقع كتابه ويبارك له إصداره ويتعرف على محتوى الكتاب ويحصل على نسخة موقعة من الكاتب، وبالنسبة للكاتب فهذا أعظم تكريم من شخص بمثل مكانة الفقيد أن يهنئه على إصداره ويلتقط صوراً تذكارية معه، ومكتبته لا تزال إلى يومنا هذا مليئة بالكتب والإصدارات من مختلف البلدان والثقافات واللغات”.

 

وأضاف العميمي نفتقد الراحل اليوم معنا ولكن وفاء وتقديراً له علينا أن نكمل مسيرته ونحافظ على كل ما تركه لنا من مشاريع وبرامج لنحافظ على أحلامه التي ودعها باكراً، موضحاً لقد عملت تسع سنوات مع أخي الراحل محمد خلف المزروعي، وعرفته وطنياً مخلصاً، يضع الوطن نصب عينيه في المشروعات التي يتولى إدارتها أو الإشراف عليها، ليتحقق من خلالها معنى الإخلاص للوطن والولاء لقادته، والمحافظة على لحمته ولحمة أبنائه، تسع سنوات وجدته فيها مسؤولاً دقيقاً في عمله، متأنياً في اتخاذ قراراته، ويؤمن بالتخطيط والمتابعة والدقة والحزم في العمل.

 

وختم العميمي بالقول “إذا كان لنا من كلمةٍ نقولها في هذا اليوم، فلا نقول سوى أنَّ محمد خلف المزروعي موجود بيننا اليوم وكل يوم، وذكراه العطرة منتشرة في كل مكان، في كل ركن من أركان هذا المعرض”.

 

ومن جهته قال رعد بندر “محمد خلف المزروعي لم يكن شاعراً، ولكنه كان شاعراً، لم يكن ناقداً ولكنه كان ناقداً!، ولم يكن فناناً ولا رساماً لكنه كان فناناً ورساماً!، لا يحب النوم وليس لديه صفقات مع النعاس، متى ما تجيء إلى مجلسه تجده مثل بيرق متكئ على سرج فرس صاهل، محمد خلف المزروعي راحته في تعبه، يحب شعر المتنبي وكثيراً ما كان يردد قوله:

“على قدر أهل العزم تأتي العزائم               وتأتي على قدر الكريم المكارم”

وكان يحفظ للسمؤال ويتوقف طويلاً عند قوله :

تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا       فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ

 

محمد خلف المزروعي لديه رادار إبداعي يلتقط كل ما هو معرفي وجميل سواء أكان فكرة متكاملة أو مجرد نواة لفكرة لم تكتمل بعد، إنه في حالتيه يضيف لها ويطورها، وبلمح البصر، يجعل منها مشروعاً ثقافياً نقف له مندهشين !!.

 

وتابع بندر “محمد خلف المزروعي يعشق التراث وينظر له على أنه إرث يجب أن يصان ليبقى بصمة إماراتية تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل، في مختبره الإبداعي مزيج ساحر بين الحداثة والتراث، محمد خلف المزروعي مليء بإنسانية مفعمة بالمحبة، لا يمكن أن تجد مليمتراً واحداً من الكره أو الضغينة داخل مساحات محبته الشاسعة”.

 

ولفت بندر “محمد خلف المزروعي لا بد أن يكون امتداداً أخلاقياً وإنسانياً للرجل الإماراتي القديم الأصيل البسيط والمتواضع، الصحراوي الذي يحمل روح متسلقي الجبال، هذا البدوي الجميل الذي يستقبطك إلى عالمه من أول فنجان قهوة، محمد خلف المزروعي  إرثنا الأخلاقي الذي سنظل أوفياء له ولزجاج قلبه النابض بالحب”.

وختم بندر بالقول “نعم هو غائب حاضر … حاضر بقوة هنا وهناك، في كل قلم مبدع وقصيدة تمطر حروفها بهاءً وولاءً للإمارات وشعب الإمارات وقادة الإمارات، رحم الله المزروعي هذا الرجل الذي جعل الإمارات هي الشمس المشرقة ثقافياً في الوطن العربي، هذا الرجل الذي امتلك تأسيسا مهما في الثقافة العربية، قدم برامج ثقافية مهمة أثرت في حضور الشعراء المغيبين عن الساحة الشعرية، ببساطة لا يمكننا إيفاء هذا الرجل حقه أبداً”.

 

كما كانت مداخلات للجمهور، عددت صفات الراحل الإنسانية وتحدثت عن أعماله الخيرة والجانب الإنساني الذي ما زال بعد وفاته مؤثراً وحاضراً كما كان.

 

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق