الأدب الفصيح

العداد / شعر : عبدالله الكعبي – عُمان

نشر الموضوع :

العداد

السبت :
لوقتِ الرّخاءِ تعبْنا وشِخْنا
أنا عاشقٌ لا تلوموا جُنوني
سواء ربطتُ الحجارة قبل الكلاب
فإني فككْتُ (زُرارَ) الحقيقةِ بعد الغموضِ
وعُدْتُ
أُعدُّ دُروسَ الغدِ الأوّليّ
إذا سقطَ الْقلبُ يوما فسوف أعودُ
إلى حضنِ أمّي صغيرا
أجوب الحكايا
على فرَسٍ من عذابٍ

الأحد:
كيومٍ جديدٍ أنا في الْأَمامِ
أشاهدُ شهقةَ حرفٍ
أحيِّ العلمْ
سنرفعُ أحلامَنا في الرّياحِ
نصفُّ
بطابورِ حُبّ
وُلِدْنا
لنَصْعَد فوقَ الألمْ
مصادفةً في الصّباحِ
تريك خيوطَ الشروقِ
تحيي النسيمَ تحيي الهممْ

الاثنين:
تطولُ المسافةُ
بين عقاربِ ساعةِ قلبي
كأنّ القيامَةَ يوم تزوّج فيه الكلامُ الكلامَ
هناك المساحةُ صفرٌ
هناكَ الحقيقةُ عمرٌ
أخي لا مزيدَ من الموت هذا الصباح
أخي قفْ وغنّي
معي فالطيورُ تغرّد فجرا
إليكَ السلامُ
فهذا الترابُ كما يَتبادلُ في ذهنِ غانيةٍ، كخطى الرقص لم
يأت سهلا
تلوّن بالحربِ يوما
فصار البياضُ على شَفَةِ العبراتِ كتابْ

الثلاثاء:
تأملتُ هذا الحضورَ غيابْ
فنصفي سيأتي ونصفي سيمضي
وحيدٌ أنا أتدثرُ جنبي
أليس صراع الثواني لدكّ الأماني عتابْ
أليس الثلاثاء يومَ الرجوعِ ويوم المجيءِ
كنصفٍ تقاسمه الأبرياءُ
أعودُ إلى حافة البئر يا ظلّ
أنت سقوطُ
الحنين فهلّا لفظتَ بقاياكَ نحْوي
تعبتُ من النظراتِ
التي تشتري النظراتِ
تعبتُ من السعيِ وحدي
أطوفُ أمامَ جلالتِكم
يا زمانُ
فهلّا رجعتَ معي عقلَ طفلٍ
فإني
غريبٌ

الأربعاء:
أعُدُّ بلاطَ الطريقِ إلى مُدنٍ من تُرابٍ
أعُدُّ أصابعيَ الأربع
القادِمون إليّ هدايا
مِنَ الفائزين
مِنَ الوقتِ حتى المغيبِ
لهذا المساءِ تحلّقتِ النسوةُ
اللاء قطعنَ أيديَهنّ
فصبرٌ جميلٌ
سنبقى هنا حاضرينَ
لأنّ الأمومةَ تبني
جدار التشتّتِ بالنّطقِ فورَ ابتعادِ
الشفاهِ
أحبّكِ أمّي

الخميس:
لقاءٌ ووعدٌ، ليومِ خميسٍ
نرتّب إحساسنا للرجوعِ
لعلّ معارِكَ من عَجَلٍ تُوصلُ الفقراء
لبيتٍ
من الحزنِ والجوعِ يوما
سنضرِمُ مثل كليبٍ
فتيلَ الصراعِ
ولكن بلادي تضيقُ
مساء العبورِ على حافّةِ الوقت وقتي
مساء
تخثّر فيك
الحنانُ
ليوم خميسٍ تقود الغيومُ خيالا
وقبلتنا في الظلام
أحبك حتى المعاش

الجمعة :
كأنّ اجتماع الأماني
قريبٌ، كأنّي على النارِ أغلي
أصيبُ سلالَ الورودِ وأغلي
ألا أيّها العاشقون
أتينا فرادى
تركْنا القيامةَ حيث القيامةِ دهرا
أنا بعد بشرى أجيء
جبالُك صحنٌ كما العشبِ صارت،
بعثت إلى الأولياء تعالوا
على دابة من سرابٍ
أتيتُ إليكم أتيتمْ إليّ
أخيرا وصلتُ لعلّي وأنتم
نصيرُ هناكَ


الشاعر عبدالله الكعبي
شاعر عماني

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق