الإصدارات الأدبية

سعاد الصباح توثق حقبة حاكم الكويت الخامس الشيخ عبدالله بن صباح الصباح ..

نشر الموضوع :

أنهآر – متابعات :

أصدرت د. سعاد الصباح كتابا هو الأول من نوعه في المكتبة الكويتية يوثق مرحلة حكم حاكم الكويت الخامس الشيخ عبدالله بن صباح الصباح الذي حكم الكويت خلال الفترة من 1866 الى 1892 مما يعد إضافة مهمة لجهود توثيق التاريخ الكويتي.. حيث يتم تسليط الضوء على فترة لم يتم بحثها سابقا وتعد مرحلة مفصلية في تاريخ الكويت.

إنني أدعو الله أن يمكّننيمن استكمال الكتابة عن الرعيلالأوّل من حكّام الكويت الذينثبّتوا أركان الحكم والمجتمع،وأرسوا المبادئ التي تهتدي بهاالكويت حتى يومنا هذا.

بهذه العبارة استهلت المؤلفة الدكتورة سعاد محمد الصباح كتابها الجديد عن تاريخ الكويت في القرن التاسع عشر، وهو بعنوان “الكويت في عهد عبداللهبن صباح الصباح.. حاكم الكويت الخامس من 1866 إلى 1892″، والذي صدر عن دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع..

وقد جاء في الإهداء الذي تصدّر الكتاب قول المؤلفة: (إهداء.. إلى ذكرى رفيق الدربزوجي وصديقي ومعلمي.. الشيخعبد الله مبارك الصباح، أحد أهم بناة نهضة الكويت الحديثة، الذي أوصاني بالبحث في تاريخ آلالصباح، وتوثيق دورهم في بناء الكويت وتطورها واستقراره).

وفي معرض استباق الدكتورة سعاد الصباح لتساؤل القارئ: لماذا هذا الكتاب؟ أجابت بالقول: (تستمد الشعوب منتاريخها عناصر قوتها وتماسكها الاجتماعي وإرادتها المشتركة في مواجهة الصعاب والشدائد، ولذلك اهتممتُ بالكتابة عن الشخصيات التي أثّرت في تاريخ الكويت،فأصدرتُ كتابين؛ أحدهما عن عبد الله مبارك الصباح، والثاني عن والده الشيخ مبارك الصباح حاكم الكويت السابع، ثم هذا الكتاب عن الشيخ عبد الله بن صباح الصباح الحاكم الخامس للكويت.

وتوضِّح صفحات هذا الكتاب العلاقة الوثيقة التي جمعت بين أهل الكويت حكّاماً ومحكومين،وأنّ حُكْم الكويت اتّسم بروح التشاور والتسامح، وهو ما أعطى لتاريخها نكهة خاصة تميّزت بها عن الآخرين(.

وأما المقدمة فسلطت فيها الكاتبة الضوء على موضوع الكتاب وهو الشيخ عبدالله بن صباح الصباح الذي عُرِف باسم عبدالله الثاني، وهو الحاكم الخامس لإمارة الكويت، والذي تولى الحكم خلال الفترة 1866 – 1892، ويعتبر من الشيوخ الذين استمرّت فترة حكمهم لمدة طويلة أسوة بالحكام الثلاثة الأوائل، وهم جده الأكبر الشيخ صباح بن جابر مؤسس الكويت الذي حكم لمدة أربعة وعشرين عاماً (1752 – 1776)، ونجله الشيخ عبدالله الأول الذي حكم لمدة ثمانية وثلاثين عاماً (1776 – 1814)، والشيخ جابر بن عبدالله الأول الذي حكم لمدة خمسة وأربعين عاماً (1814 – 1859)، والذي اشتهر باسم جابر العيش لكرمه وجوده، وذلك خلافاً لوالده الشيخ صباح الثاني الذي اقتصرت فترة حكمه على سبع سنوات فقط (1859 – 1866).

وقالت الدكتورة سعاد: “والجدير بالذكر، أنّ المراسلات الدبلوماسية البريطانية أشارت إلى حكّام الكويت الأوائل أحياناً بلقب “شيخ الكويت”، وأحياناً أخرى بلقب “شيخ القرين”، وكان الشيخ عبدالله هو آخر من أشير إليه باللقبين، واستقر تعبيرَي “شيخ الكويت” و“مشيخة الكويت” في السجلات البريطانية ابتداء من 1871م. وتزداد أهمية الشيخ عبدالله ودوره في حياة الكويت عندما نضيف إلى فترة حكمه سنوات حكم شقيقيَه الشيخين محمد (1892 – 1896) ومبارك (1896 – 1915)، وكان كلاهما قد تدرّب، إلى جانب شقيقهما الثالث الشيخ جراح، على إدارة شؤون الحكم في عهد شقيقهما الأكبر الشيخ عبدالله، والذي كان يكلّف إخوته مهامَّ متنوعةً في إدارة شؤون البلاد”.

وأضافت: “كانت فترة حكم الشيخ عبدالله مليئة بالأحداث والتقلّبات والحروب في المنطقة، فقد شهدت انهيار الدولة السعودية الثانية، وتفاقم الخلافات بين أبناء الإمام فيصل بن تركي، وصعود نفوذ آل الرشيد في نجد، وسعي الدولة العثمانية إلى استعادة نفوذها في شبه الجزيرة العربية، والتي اتخذت مظهراً واضحاً مع حملة الأحساء في عام 1871 للسيطرة على الأحساء والقطيف، وتصاعد الدور البريطاني في منطقة الخليج الذي تمثّل في نجاح الدبلوماسية البريطانية عام 1861 في إبرام اتفاقية مع عدد من المشيخات العربية في الخليج لضمان النفوذ البريطاني في المنطقة، والتي عرفت باتفاقية الساحل المتهادن أو المتصالح، ومع كلٍّ من البحرين ومسقط”.

ونوهت الدكتورة سعاد الصباح بصعوبة تلك الفترة على أي حاكم قائلة: “كانت السنوات الأولى من حكم الشيخ عبدالله امتحاناً عسيراً للحاكم الجديد، ومثّلت تحدياً لقدرته على مواجهة المصاعب والكوارث الطبيعية، فكان عام 1867 عام الهيلق، والذي تعرّضت فيه الكويت لمجاعة كبرى. وفي عام 1872، كان عام الطبعة، عندما تعرضت السفن الكويتية لإعصار مدمّر في المنطقة بين مسقط والهند، أغرق الكثير منها. وفي نفس العام شاركت الكويت بقوات بحرية وبرّية لدعم الحملة العثمانية في استعادة السيطرة على القطيف والأحساء. وفي نفس العام أيضاً، هطلت أمطار غزيرة على الكويت دمّرت جانباً من منازلها، وأسميت هذه السنة بعام الرجبية أو الهدامة”.

وتمنت أن يكون في هذه الصفحات ما يضيف جديداً لمعرفة الشباب الكويتي بتاريخ بلادهم، وما يزيد من تقديرنا جميعاً للدور الذي قامت به الأجيال الرائدة في وضع الأساس لتقدُّم الكويت قبل ظهور النفط”.

وقد اعتمدت المؤلفة في هذا البحث التاريخي المستفيض على وثائق بريطانية وعثمانية وعدد كبير من الكتب والرسائل الجامعية العربية والإنجليزية زاد عن مئتي مرجع تاريخي أو أكاديمي، فضلاً عن الدوريات والمواقع الإلكترونية وغير ذلك مما تعتمد عليه أصولية البحث العلمي التاريخي الموثوق.

يذكر أن الكتاب يقع فيما يزيد على 215 صفحة من القطع المتوسط، وقد اشتمل على أبحاث وفصول متعددة تحدثت فيها المؤلفة د.سعاد الصباح عن سيرة حياة الشيخ عبدالله بن صباح الصباح وصفاته الشخصية، ثم باب بعنوان “مدحت باشا وتسمية حاكم الكويت قائمقام الكويت”، ثم تناول الكتاب الأوضاع الاقتصادية.. نمو الأسواق وازدهار التجارة، ثم بحثت الكاتبة الأوضاع الاجتماعية.. البشر والخدمات ونسق القيم، ثم تحدثت عن العلاقات مع الدولة العثمانية، وتلاها الحديث عن العلاقات مع نجد وإمارات الخليج، واختتمت بالعلاقات مع الدول الأوروبية.

وكانت المؤلفة قد أصدرت سابقا كتابا تناول حكم الشيخ مبارك بن صباح الصباح “مبارك الكبير” ثم كتاب عن نجله الأصغر الشيخ عبدالله مبارك الصباح.. ومازالت تواصل جهودها في هذا المجال.

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق