الأدب الفصيح

عُصفورتي النار / قصة : باسم طلاب

نشر الموضوع :

 

 

تساقطت سنيّ عمري لا أعرف كيف أين ومتى،إلاأني مؤخراً إكتشفت أن جيوب سترتي مثقبه. فغرتُ فمي، وقفتُ هونيهةً، أَقفلتُ راجعاً عسايّ أن ألتقط شيئاً منها.
وإذا بيّٓ أمام جدارٍ فيه شباكاً يطل على الشارع زجاجاته العليا مُكسرهٓ ،فوضعت وجهي بين يدي وأٓلصقته بزجاج الشباك، وجدتُ تلامذةً صغار أمامهم كراسات رسم وأقلامٌ ملونه، تلميذاً نحيف القِوام يقف هو والمعلم أمام التلامذه كأنهما على خشبة مسرح سيؤديان دوراً تمثيلياً ،عيون الأطفال شاخصهٌ فيهما في أنتظار بدأ العرض.
ابتدأٓ العرض
افتح يدك، وجه المُعلم أمره الى هذا التلميذ.
مدٓ التلميذ ذراعه ومن ثم بتكاسلٍ فتح قبضته، وإذا بالمعلم يُسقط كل قِواه بمعيّة عصاه على يد هذا المسكين، حيث أبتدأت الموسيقى التصويرية المصاحبة لهذا المشهد وكانت خليطاً غير متجانس لم يلتزم إيقاعاً ثابتاً، مفرداته صراخ المسكين، توسلاته و وقع إصطدام العصا بيديه. جمع أصابعه بقبضة واحده وجاء بها الى إبط يده الثانية عساه ان يطفىء النار المتقده فيها، إلا أن المعلم أمره بفتح يده الثانية تكرٓرٓ المشهد أربعُ مرات عندها أمره بالجلوس، رجع وظهره مقوساً الى ألامام كأنه يحنو على عُصفورتي النار الملتجئتين الى أُبطيه لكنه عندما مر من أمام الشباك حانت منه إلتفاتة الى الشارع فعرفته تماما، إنه أنا! إنه أنا! إنه أنا!
آه إنني لا أملك كراسة الرسم والأقلام الملونه.
تساقطتُ مرة واحده على الارض، أسندتُ ظهري على الحائط ،مددتُ رجلييّ وضعت يديّ على وجهي أجهشت في البكاء حيث كانت الشمس حارقه ، لكنني أحسست إن شيئاً وقف بيني وبين الشمس فأخرجت وجهي من بين يدي فاجئني وجه أمي وهي تقبلني وتواسني وتمسح على شعري، لكنني تذكرت إن أمي قد ماتت، عندها اختفى وجه أمي ولم يبقى إلا صوت مبتعد متسارع الخطىدموعك أدمت قلبي يا ولديوكرر الصدى ….لدي لدي. وضعت يدييّ على الأرض نهضت ولا إرادياً أدخلت يدي في جيب سروالي وتفاجئت برسالة تذكرتُ أنها من مختبر تحليل الدم إستلمتها البارحه ونسيت أن أفتحها ،فسارعت بفتحها فوجدت خطاً أحمر تحت جينة العذاب وتعليق قصير من الطبيب يقولان جينة العذاب مرتفعة جداً في دمك إحذر من التجّوال في الماضي وإلا ستموتُ في الماضي
رجعتُ صاغراً الى الحاضر رغم أني لا أمتلك فيه إلا غربتي المتوحشة وما يُعللني أني لم أجد ما بين الماضي والحاضر من يرحمني.
نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق